تخطَّ إلى المحتوى

بني اجتنب كل الأمور الدنية

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بنيِّ اجتنبْ كلَّ الأمور الدنيَّةِ

وقمْ لرضا المولى بإخلاص نيَّةِ

ومُرْ كلَّ خِلٍّ تصطفيه بخير ما

أخذتَ تكن من خير كلِّ البرية

فأُوصيك بالتقوى وبالحقِّ واحتَمِ

بصبرٍ وإخلاصٍ وحسن طويّة

ونفسيَ أولى روضُها بجميع ما

أقول به من محض هذي الوصيّة

فأعْدى عدوِّ المرء نفسٌ تمرَّدت

وخيرُ صديقٍ إنْ إلى الحق قِيدَتِ

ولستَ صديقًا بل عدوُّ لنفسه

إذا كنت ترميها بكل مصيبة

فكل امرئٍ يُدعى عدوًا لنفسه

إذا كان يسعى في هواها بشقوة

فطلّقْ هداك اللَّه نفسًا خؤونةً

طلاقًا صريحًا بائنًا بثلاثة

فما هي إلا ذات سمٍّ مخبّأٍ

وأعْدى عدوٍّ حلَّ وسط الحشاشة

فخالفْ هواها واستعدَّ لقهرها

وقمْ واستعذْ منها بربّ البريّة

فأعدى العدا للنفس تارك صونها

فصونُ الفتى للنفس أعلى كرامة

وتطهيرها من كل خُلْقٍ يشينها

وتخليصها من كل ذنبٍ وغفلة

وتبعيدها من كلِّ ما ليس يُرتضى

ولا يمكن التطَّهير إلا بتوبة

وتهذيبها بالزُّهد والحمد والوفا

وإلزامها حُكْمَيْ كتابٍ وسنَّة

قِني شرَّ نفسي يا إلهيَ والهوى

وتسويلَ شيطانٍ عدوٍ وشهوة

إلهيَ أشكو الجهل واللؤم والرِّيا

إليك وأشكو حالتي واستحالتي

فأسألُكَ اللَّهمَّ عفوًا ورحمةً

وغفرانَ زلاتي ومحو خطيئتي

إلهيَ بصِّرْني عيوبي ولا تزغْ

فؤادي بأيٍّ كان بعد الهداية

تقبَّلْ دُعائي واعفُ عنّي وعافني

إلهيَ واغفِرْ كلَّ ذنبٍ وزلَّة

إلهيَ لا تُلقي بروعي غرورَ ما

ذُكرتُ به من حسنِ دينٍ وسيرة