عَلَىٰ ضِفَافِ الزُّجَاجِ الرَّطْبِ ذَاكِرَةٌ،
تَسِيلُ دَمْعًا مَعَ الْأَمْطَارِ فِي الطُّرُقِ.
كَأَنَّ وَجْهَكَ فِي الْمِرْآةِ أُغْنِيَةٌ،
وعَزْفُ السُّكُونِ بِهَا، وَالْوَجْدُ فِي الْحَدَقِ.
مِعْطَفُكَ الدَّافِئُ يُخْفِي خَلْفَ هَيْبَتِهِ،
قَصَائِدَ الصَّبْرِ.. وَالْأَحْلَامَ فِي الْغَسَقِ.
تُرَاقِبُ الْوَقْتَ، وَالْأَيَّامُ عَابِرَةٌ،
كَأَنَّكَ الْبَحْرُ.. وَالْأَوْجَاعُ كَالْوَرَقِ.
وَمَا نَفَعُ الْأَمَانِي وَهِيَ شَاحِبَةٌ؟
مِثْلَ السَّرَابِ نَمَا فِي آخِرِ الْأُفُقِ.
تَمُرُّ بِالرُّوحِ ذِكْرَاهُمْ فَتُحْرِقُهَا،
كَمَا يَذُوبُ بَيَاضُ الثَّلْجِ فِي الْفَلَقِ.
فَكُنْ كَمَا شِئْتَ.. طَيْفًا لَا مَسَارَ لَهُ،
أَوْ فُلْكًا يَنْشُدُ الْمَرْسَى وَلَمْ يُطِقِ.