الشِّعْرُ
وَالْكَلِمَاتْ
الشِّعْرُ عِنْدِي مُهْجَةٌ وَحَيَاةُ
لَكِنْ حَيَاتِي فِي الدُّنَى أَنَّاتُ
لا لسْتُ أَبْكِي..دَمْعَتِي لَمْلَمْتُهَا
حَتَّى يَحِيِنُ لِمُقْلَتِي رَغَبَاتُ
لَكِنَّهُ قَلْبِي بَكَى مِنْ قَهْرِهِ
فَتَقَهْقَرَتْ فِي شِعْرِيَ الْكَلِمَاتُ
يَا مَنْ أَسَرْتَ نَوَاظِرِي بِتَحِيَّةٍ
سَبَحَتْ عَلَى أَمْوَاجِهَا النَّظَرَاتُ
يَا شَاعِراً هَزَّ الْبُحُورَ مِدَادُهُ
وَأَنَا الْغَرِيِقُ بِلَجِّهِ أَقْتَاتُ
مَاذَا فَعَلْتَ بِزَوْرَقِي وَأَنَا هُنَا؟
فِي عُمْقِ بَحْرِكَ مِثْلِيَ الآهَاتُ
يَا أَنْتَ بَحْرُكَ قَدْ شَرِبْتُ مِيَاهَهُ!!
فَتَسَلْسَلَتْ مِلْءَ الدِّمَاءِ سِمَاتُ
مَا أنْتَ وَالإِبْحَارُ عِنْدَكَ سَاحِرٌ؟
فَلَقَدْ حَوَتْنِي فِي الْمِيَاهِ حَيَاةُ
جِرْسٌ إِذَا رَنَّ الْقَصِيِدَ مُدَنْدِناً
رَقَصَتْ عَلَى نَغَمَاتِهِ الشَّهَقَاتُ
لَكَ فِي الْمَعَانِي قَرْيَةٌ وَرِيَاضُهَا
نَبَتَتْ بِهَا الأَزْهَارُ وَالْبَسَمَاتُ
بَيْنَ الْغُصُونِ فَرَاشَةٌ قَدْ رَفْرَفَتْ
حِيِنَ انْثَنَتْ مِنْ حَوْلِهَا وَرَقَاتُ
يَا شِعْرُكَ الْمَيَّاسُ عِنْدِي لَحْنُهُ
لَفَّ الْحَنَايَا فَاسْتَوَتْ نَبَضَاتُ
مَاذَا أَقُولُ وَنَبْرَتِي قَدْ شُتِّتَتْ
مَا بَيْنَ صَوْتِي وَالْمَدَى عَبَرَاتُ
وَدَقَتْ سَمَاؤُكَ بِالْغُيُوثِ فَأغْرَقَتْ
كُلَّ الْحُرُوفِ وَأَسْبَلَتْ جَنَّاتُ
مَاذَا أَقُولُ بُعَيْدَ شِعْرِكَ يَا تُرَى؟
فَأَنَا النَّدَى لَكِنَّكَ الْغَيْمَاتُ
أَنْدَاءُ قَطْرِي قَدْ تُزَيِّنُ وَرْدَةً
لَكِنَّ غَيْمَكَ لِلْجِنَانِ حَيَاةُ
يَا جَنَّةً لِلْوَرْدِ يَا أَنْفَاسَهُ
أَشْذَاؤُهُ فِي جَوِّكَ النَّسَمَاتُ
فَاكْرُفْ عَبِيِرَ الْوَرْدِ فِي أَغْصَانِهِ
حَتَّى تَحِيِنُ لِقَطْفِهِ الأَوْقَاتُ
لَوْلاكَ حَوْلِي لَمْ تَكُنْ كَلِمَاتُ
لا لَيْلُ عِنْدِي لا هُنَا هَمَسَاتُ
فِي الْحُبِّ قُلْتَ وَفِي الْجَمَالِ قَصِيِدَةً
فَتَسَارَعَتْ فِي قَلْبِيَ النَّبضَاتُ
وَرَأَيْتُ فِي أَحْدَاقِ شِعْرِكَ نَجْمَةً
فَتَلأْلأتْ فِي عَيْنِيَ النَّجمَاتُ
أَوَّاهُ يَا عِطْرَ الْحَنَايَا وَالنُّهَى
فُلٌّ إِذَا مَا اسَّيَّحَتْ وَرْدَاتُ
مِنْ حُضْنِ مَرْجٍ أَخْضَرٍ قَدْ زُرْتَنِي
فَاعْشَوْشَبَتْ بِحُضُورِكَ الطُّرُقَاتُ
لَمَّا تَبَلَّلَ بِالْمَعَانِي عِشْبُهَا
لَمَعَ السَّرَابُ وَأسْبَلَتْ خَطَوَاتُ
لا الْحُزْنُ يُفْسِحُ للأَمَانِي شُرْفَةً
لَكِنْ بِكَ انْفَتَحَتْ هُنَا شُرُفَاتُ
غيداء
الأيوبي