تخطَّ إلى المحتوى

في ليلة والأمطار ضيف الشتاء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

في ليلةٍ والأمطارُ ضيفُ الشّتاءِ

لاحَفتُ دمعي والعيْنُ نامتْ بمائي

فاغرَوْرَقتْ في بئرٍ غزيرٍ سباني

والجفنُ أرْخى يرنو لنبْعِ الهناءِ

لكنَّ أهدابًا طبْطبَتْ في رجافٍ

فاخْتلَّ نورٌ أمْسى كغَيْمِ السّماءِ

ساحتْ رموشٌ منْ ماردٍ يفتريها

فاستْيقظتْ مرهاءً كمأوى بلائي

أوّاهُ يا عيني أيْنَ سِحري ولوني

تاهتْ سُوَيْداءٌ في بحورِ الشّّّقاءِ

لمْلمْتِ في أحداقٍ زَخيمًا بدمعي

فاسْترْسَلتْ في نزفٍ ثُجاجَ العطاءِ

أسلوكَ يا ربّي في مياهٍ كستني

إرْحمْ جفافي في نظْرةٍ أو لقاءِ

أينَ الّذي أهوى كوثرًا سلسبيلا

يومَ ارْتوى منهُ القلْبُ روحَ البقاءِ

ذكراهُ في أسْري واللّيالي سجونٌ

قدْ كبّلتْ أطلالا بقصْدِ الوفاءِ

ما سوْفَ يبقى حتّى بأحلامِ فكْري

نبضٌ سيُحْييني منْ جحيمِ انْتهائي

جدْ لي بأمطارٍ ليْتني أرْتَويها

علّي أداوي وجهًا بماءِ الصّفاءِ

هات اسْقنيها يا خالقي في عيوني

سحرَ الأماني في نظْرَةٍ كالدّواءِ

أُ سْقى تجاويدٌ كلّما بلّلتْني

سّحْساحةُ تغدو حينها في الضّياءِ

غاصتْ وفي صمْتٍ حالكٍ عانقتني

زخّاتُ أمطارٍ تحْتمي في ردائي

إنّي شريدٌ في وحدتي وابتلائي

لا أشتكي يكفيني لذاتي عزائي

قدْ ينتشي قلبي طاهرًا في خشوعٍ

في موْعدي والأمطارُ تروي دعائي

أوْ سَجْدة حُسنى في صلاةٍ لربّي

ينْسلُّ منها نورٌ بطيْفِ السّناءِ

أمْضي بليْلي والذ ِكرُ يُمْسي لحافًا

يأتي شروقُ والفجرِ يغدو شفائي