أَتَدْرِي لِمَاذَا أُحِبُّكَ يَا...؟؟
لِأَنَّك تَجْرِي بِكُلِّي
وتَمْسَحُ هَمِّي
تُعَانِقُ رُوحِي بِنَبْضٍ مُهِمِّ
وتَلْحَفُنِي فِي الدُّجَى الْمُدْلَهِمِّ
تُدَثِّرُنِي فِي حَنَانٍ وَضَمِّ
وتَمْسَحُ دَمْعِي لِيَرْحَلَ غَمِّي
فَأَنْتَ الْعَسَلْ
وأَنْتَ الْجَمَالُ وَحِضْنُ الدَّلَالِ وَنَبْعُ الأَمَلْ
لِأَنَّكَ تَأَتِي بِكُلِّ الَّذِي تَرْتَجِيهِ الْمُقَلْ
تُبَلِّلُ قَلْبِي بِسِحْرِ الْغَزَلْ
تُرَطِّبُ عُمْرِي بِشَهدِ الْقُبَلْ
فَأَنْتَ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
اُحِبُّكَ دَوْماً لِأَنَّكَ كَالأُقْحُوَانْ
تُدَاوِي جُرُوحِي بِفَيْضِ الْحَنَانْ
تُهَدِّئُنِي حِيِنَ يَقْسُو الزَّمَانْ
وتَنْعَشُ صَدْرِي بِفَوْحِ الْجِنَانْ
فَأَغْدُو بِرَوْضٍ غَزِيِرِ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
لِأَنَّكَ تُغْرِقُنِي بِالْحَيَاةْ
أَعِيِشُ الْحَيَاةْ
وكُلُّ التَّفَاصِيِلِ فِيِهَا
رَبِيِعٌ يُعَشِّقُنِي فِي نَدَى الذَّكْرَيَاتْ
بِتَارِيِخِهَا
بِأَيَّامِهَا
بِأَحْلَامِهَا
بِأَوْهَامِهَا
بِكُلِّ الْحَكَايَا وَأَقْلَامِهَا
بِتِلْكَ اللَّيَالِي الَّتِي لَا تَنَامْ
نُدَاعِبُ فِيِهَا هَدِيِلَ الْحَمَامْ
فَحِضْنِي وَحِضْنُكَ أُرْجُوحَتَانْ
لِأَحْلَى ثَلاَثٍ بِبَيْتِ الْوِئَامْ
يَسِيِحُ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
لِأَنَّكَ رَمْزُ الْوَفَاءِ
كَرِيِمُ الْعَطَاءِ
وأَطْيَبُ قَلْبٍ لِصَوْتِ الرَّجَاءِ
وأَنْتَ الَّذِي يَرْتَمِي بِالْعَنَاءِ
فَتَرْوي الزُّهُورَ بِسَيْلِ الصَّفَاءِ
فَأَنْتَ الْحَبِيبُ
وأَنْتَ الْقَرِيِبُ
وأَنْتَ النَّجِيِبُ
وأَنْت الْعَجِيِبُ
وأَنْتَ النَّصِيِبُ
نَسِيلُ النَّقَاءِ
وسُمْرَةُ جِلْدِكَ مِثْلُ الْعَسَلْ
فَأَنْتَ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
لِأَنَّكَ تَخْطُو بِخَطْوٍ سَجِيِحْ
بِلَيْلِ السَّمَرْ
يَغِيِبُ الضَّجَرْ
تَطُلُّ بِوَجْهٍ صَبِيحْ
كَنُورِ الْقَمَرْ
تَشِعُّ الصُّوَرْ
تُنَادِي بِصَوتٍ مَلِيِحْ
كَرَقْرَقَةٍ فِي خَرِيِرِ النَّهَرْ
تَصُبُّ الدُّرَرْ
تُلَأْلِئُ أُذْنِي بِأَبْهَى مَدِيِحْ
كَقِرْطٍ تَدَلَّى بِثَرِّ الْعِبَرْ
يَطُولُ السَّهَرْ
تَمُدُّ يَدَيْكَ بِبَاقَةٍ وَرْدٍ طَرِيِحْ
يُنَدِّي السَّحَرْ
بِلَمْحِ الْبَصَرْ
فَأَغْدُو بِجَنَّةِ عِشْقِي الْمُرِيِحْ
طَوَالَ الدَّهَرْ
أَذُوقُ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
لِإِنِّي أُحِبُّكَ مُنْذُ الْقِدَمْ
سَأَبْقَى بِقُرْبِكَ لَحْماً وَدَمْ
وقَلْباً
وعَقْلاً
ونَبْضاً
وفِكْراً
شُعُوراً وَرُوحاً
فَدَيْتُكُ رُوحِي حِبِيِبِي الأَهَمْ
ثَلَاثُونَ عَاماً وَزِدْ كَمْ سَنَةْ
بِهَا الْحُبُّ يَجْرِي كَمَا الأَحْصِنَةْ
يُسَابِقُ أَشْوَاقِنَا الْمُزْمِنَةْ
ويَحْمِلُنَا لِلْبَسَاتِيِنِ دَوْماً لِكَيْ نُدْمِنَهْ
فَنَسْكَرُ حَتَّى يَشُورُ الْعَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
عَسَلْ
لِأَنَّكَ حُبِّي وَجَنَّةُ عِشْقِي
ودُنْيَا غَرَامِي
شَهَادَةُ عِتْقِي
نَهَارِي وَلَيْلِي وَتَارِيخُ نُطْقِي
لِأَنَّكَ زَوْجِي
رَفِيِقُ حَيَاتِي
فَأَنْتْ العَسَلْ
عَسَل
عَسَلْ
عَسَلْ