آهِ من عينيك يا لي منهما
إنني أغشى لهيبًا فيهما
يُورثُ القلبَ همومًا وشجًى
فاحترسْ يا قلبُ سحرًا منهما
واتركِ الأحلامَ يا قلبي فما
صدح الطائرُ إلا واهما
وانفثِ العزَّةَ في روحي فقد
بُليتْ روحيَ في جفنيهما
آهِ من عينيك نامتْ فيهما
فتنةٌ غنَّت بألحان الزمنْ
بُليت نفسيَ من سحريهما
وتوارى الهمُّ فيها والشَّجن
كلّما داويتها من محنةٍ
سرتِ العلّة فيها بالمحن
فإذا علَّلتُ قلبي بالمنى
هدأ الحبُّ قليلاً وسكن
سحرُ ألحاظك في دنيا الهوى
خمرةٌ تحيا بها نارُ الجوى
كلما عصّر منها قطرةً
رشف العاشق منها وارتوى
من لقلبٍ ذابَ من سحريهما
وسرى يفنى حثيثًا في النوى
ارحميه إنه غِرٌّ فلوْ
قِيل في الحب شُجونٌ ما هوى