أبَى لي أَنَّ ألْحَى نَدِيمِيَ إِذَا انْتَشَى
وَقَالَ كَلَامًا سَيِّئًا لِي عَلَى السّكْرِ
وَقَارِي وَعِلْمِي بِالشَّرَابِ وَأَهْلِه
وَمَا نَادَمَ القَومَ الكِرَامَ كَذِي الحِجْرِ
فَلَسْتُ بِلَاحٍ لِي نَدِيمًا بِزَلَّةٍ
وَلَا هَفْوَةٍ كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى الخَمْرِ
عَرَكْتُ بِجَنْبِي قَوْلَ خِدْنِي وَصَاحِبِي
وَنَحْنُ عَلَى صَهْبَاءَ طَيِّبَةِ النَّشْرِ
فَلَمَّا تَمَادَى قُلْتُ خُذْهَا عَرِيقَةً
فَإِنَّكَ مِنْ قًومٍِ جَحاجِحةٍ زُهْرِ
فَمَا زِلْتُ أَسْقِيهِ وَأَشْرَبُ مِثْلَمَا
سَقَيتُ أَخِي حَتَّى بَدَا وَضَحُ الفَجْرِ
وَأَيقَنْتُ أَنَّ السُّكْرَ طَارَ بِلُبِّه
فَأَغْرَقَ فِي شَتْمِي وَقَالَ وَمَا يدْرِي
وَلَاكَ لِسَانَاً كَانَ إِذْ كَانَ صَاحِيًا
يُقلِّبُهُ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الشِّعْرِ