إِذَا كُنْتَ مُرْتَادَاً نَدِيمَاً مُكَرَّرًا
نَمَاهُ سَرَاةٌ مِنْ سَرَاةِ بَنِي بَكْرِ
فَلَا تَعُد ذَا العليَا سُلَيمَانَ عَامِدَاً
تَجِدْ مَاجِدَاً بِالجُودِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ
كَرِيمًا عَلَى عِلَّاتِه يَبْذُلُ النَّدَى
وَيَشْرَبُهَا صَهْبَاءَ طَيّبَةَ النَّشْرِ
مُعَتَّقةً كَالمِسْكِ يُذْهِبُ رِيحُهَا
الزُّكَامَ وَتَدْعُو المَرْءَ للجُودِ بِالوَفْرِ
وَتَتْرُك حَاسِي الكَأْسِ مِنْهُ مُرَنَّحًا
يَمِيدُ كَمَا مَادَ الأَثِيمُ مِنَ السُّكْرِ
تَلُوحُ كَعَينِ الدِّيكِ يَنْزُو حَبابُهَا
إِذَا مُزِجَتْ بِالمَاءِ مِثْلَ لَظَى الجَمْرِ
فَتِلْكَ إِذَا نَادمتُ مِنْ آل مَرثدٍ
عَلَيهَا نَدِيمَاً ظَلَّ يَهْرِفُ بِالشِّعْرِ
يُغنِّيكَ تَارَاتٍ وَطَورًا يَكُرُّهَا
عَلَيكَ بِحَيّاكَ الإِلَهُ وَلَا يَدْرِي
تَعَوّدَ ألََّا يَجْهَلَ الدَّهْرَ عِنْدَهَا
وَأَنْ يَبْذُلَ المَعْرُوفَ فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ
وَإِنَّ سُلَيمَانَ بنَ عَمْرِو بِنِ مَرْثَدٍ
تَألَّى يَمِينًا أَنْ يَرِيشَ وَلَا يَبْرِي
فَهِمَّتُهُ بَذْلُ النَّدَى وَابْتِنَا العُلَا
وَضَرْبُ طُلَى الأَبْطَالِ فِي الحَرْبِ بِالبُتْر
وَفِي الأَمْنِ لَا يَنْفَكُّ يَحْسُو مُدَامَةً
إِذَا مَا دَجَا لَيلٌ إِلَى وَضَحِ الفَجْرِ