رويداً رويداً يضيقُ النَّهارْ
وينثرُ وجهَ المساءِ غبارْ
يخيِّمُ ليلٌ مقيتُ الظِّلالِ
وآخرُ ضوءٍ يعاني احتضارْ
أرى عَبرتينِ على وجنتين
هما وردتانِ بأرضٍ قفارْ
تعضُّ الشِّفاهُ بقايا الكلامِ
وتنطقُ عينيْ خريفَ اصفرار
ولا سيفَ دفءٍ بحضِنِّ يديَّ
فكيف سأحمي منامَ الصِّغارْ
أقصُّ الحكايةَ للطِّفلتينِ
لعلَّ الحكايةَ تُمسي دثارْ
لعلَّ الأميرةَ ترمي بثوبٍ
وشمسٍ تُضيءُ فتشعلُ نارْ
لعلِّي أنامُ وأنسى الصَّقيعَ
وأَهزمُ حوليَ بعضَ انكسارْ
أبي خبِّئِ الأمنياتِ بعيداً
لكي لا يراها جنونُ الدَّمارْ
أبي وشوشتني العصافيرُ قالتْ
نهايةُ دربِ الرَّحيلِ جدارْ
أترجعُ لي لعبتي وسريري
أم اللَّيل أيضاً طواهم وسارْ
فخذني أبي مِنْ يديَّ أغنِّي
لأرضٍ بها اللَّيلُ يأتي نهارْ