تخطَّ إلى المحتوى

أيا وعد قلبي في هواها أقسم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَيَا وَعْدَ قَلْبِي، فِي هَوَاهَا أُقْسِمُ

بِأَنِّي عَلَى عَهْدِ الْمَحَبَّةِ أُقْدِمُ

وَإِنْ غَابَتِ الْأَيَّامُ عَنِّي وَصَوَّحَتْ

حَدَائِقُ عُمْرِي، فِي غَرَامِكِ أَنْعَمُ

إِذَا مَا انْطَفَى نُورُ الْحَيَاةِ بِأَعْيُنٍ

فَإِنَّ بَرِيقَ الْعَهْدِ فِي الْقَلْبِ مُلْهِمُ

وَإِنْ خَطَّ فَوْقَ الصَّخْرِ دَهْرٌ قَسْوَتَهُ

فَحُبُّكِ نَقْشٌ فِي الْفُؤَادِ يُبْرِمُ

أُقْسِمُ بِحُبٍّ فِي الدِّمَاءِ تَخَلَّدَ

كَمَا خُطَّ فِي اللَّوْحِ الْقَدِيمِ الْمُحْكَمُ

وَأُشْهِدُ رَبَّ الْكَوْنِ أَنَّكِ قِبْلَتِي

وَأَنَّكِ دِينِي حِينَ يَخْفِقُ أَعْظُمُ

فَلَا مَوْتَ يُفْنِي مَا بَنَتْهُ قُلُوبُنَا

وَلَا قَبْرَ يُنْسِي عَاشِقًا يَتَقَدَّمُ

فَإِنَّ هَوَاكِ الشَّمْسُ تُشْرِقُ فِي دَمِي

وَإِنْ غَابَتِ الدُّنْيَا فَأَنْتِ الْمُتَمِّمُ

أَيَا قَدَرَ الرُّوحِ الَّذِي لَا مَفَرَّ مِنْهُ

كَتَبْتَ عَلَيَّ أَنْ أَعِيشَ وَأُسْلِمُ

فَكَيْفَ أُعَاتِبُكَ وَأَنْتَ هَدِيَّةٌ

مِنَ اللَّهِ، حُبٌّ فِي الْمَسَارِ يُحَتَّمُ؟

فَإِنَّ الْهَوَى كَانَ الْقَضَاءَ بِعَيْنِهِ

وَقَدَرِي الَّذِي فِي اللَّوْحِ أَمْسَى مُبْرَمُ

فَلَا عَيْشَ لِي إِلَّا بِظِلِّكِ، سَيِّدَتِي

وَلَا مَوْتَ إِلَّا وَالْحُبُّ مُلْتَحِمُ

فَيَا رُوحَ عُمْرِي، أَنْتِ عَهْدٌ مُؤَبَّدٌ

كَعِقْدِ نُجُومٍ فِي السَّمَاءِ مُلَثَّمُ

أَظَلُّ أُرَدِّدُ فِي الْمَدَى عَهْدَ حُبِّنَا

وَأَمْضِي عَلَى دَرْبِ الْهَوَى لَا أُهْزَمُ

فَإِنْ قِيلَ: مَا أَعْظَمُ مُعْجِزَةِ الْهَوَى؟

فَقُلْ: عَاشِقٌ قَدْ عَاشَ حُبًّا مُسَلَّمُ

أَيَا مُهْجَتِي، إِنِّي أَرَاكِ قَصِيدَتِي

فَفِي كُلِّ شَطْرٍ مِنْ هَوَاكِ أَتَكَلَّمُ

وَكَيْفَ أُصَوِّرُ مَا بِقَلْبِي مِنَ الْمَدَى؟

فَحُبُّكِ بَحْرٌ بِالْمَشَاعِرِ يُتَرْجَمُ