قَرَنْفِلُ العِزِّ، إِنْ عُدَّت مَنَاقِبُهُم
جَاءَ الزَّمَانُ بِسِفْرِ المَجدِ يَفتَخِرُ
هُم سَيِّدُ القَومِ إِنْ ضَاقَت مَكَارِمُهُ
وَإِن دَعَاهُم نَدَى الأَخلَاقِ قَد نَصَرُوا
إِن سِرتَ لِسَلقِينَ فَابْحَث بِمَعَالِمِهِمْ
فَالمَجدُ فِيهِم جِبَالٌ لَيسَ تَندَحِرُ
أَرضُ المَكَارِمِ إِنْ أَبْدَت مُفَاخِرَهَا
فَإِنَّهُم شُهُبٌ لِلأَمجَادِ عِزٍّ تَنهَمِرُ
إِن سَاءَلُوا العِزَّ عَن أَهلٍ يُنَادِمُهُ
قَالَ القَرَنْفِلُ، لَا زِلتُم وَهُم فَخَرُ
إِن يُطلَبِ الفَضلُ فِي الدُّنيَا فَأَوَّلُهُم
يَحيَا بِمَجدٍ وَبِالآفَاقِ يَعلُو يُزدَهَرُ
يُحيُونَ ذِكرَ العُلَى مَا عَاشَ ذُو نَفَرٍ
وَيَحتَفُونَ بِهَا حَتَّى إِذَا هُم عَبَرُوا
إِن نَادَتِ الكَرَمَ السَّمحَاءُ، قَالَ لَهَا
آلُ القَرَنْفِلِ، إِنَّ الجُودَ بِهِم سِيَرُ
يَا مَطلَعَ الفَجرِ، إِنَّ العِزَّ يَحفَظُهُم
وَإِنَّ فِي حِفظِهِم لِلعِزِّ كَنزٌ مُدَّخَرُ
قَد جَاوَزُوا المَجدَ حَتَّى صَارَ يَتْبَعُهُم
وَصَارَ يُعجِبُهُم مَا يَخُطُّهُ القَدَرُ
فَليَشهَدِ الدَّهرُ، إِنَّ العِزَّ مُنتَسِبٌ
إِلَى كَرِيمٍ بِعِطرِ الفَخرِ مُشتَهِرُ