تخطَّ إلى المحتوى

طرق الخيال أخا فؤاد ما به

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طرقَ الخيالُ أخا فؤادٍ ما به

وَصَبٌ فكَرَّ به إلى أَوْصابِهِ

فغدا الفؤاد يغوص في بحر الهوى

غرقًا وصار يطوف في أثْوابِه

ألوَى به هزْل الخيال وطالما

هَزْلُ الخيال قبيلَ ذا ألوى به

ما زال يَصْعَدُ في الهمومِ وينْثني

والقلب منطبقٌ على أورابه

حتى تذكر ما ارعوى عن ذِكْره

وثناه عن تذكار ما أودى به

لما تذكّر حين يلقى في ثرى

قفرٍ خَلا يفرُّ من أحبابه

كَتَمَ الهيام وردّه وازورَّ عن

ذكرى تؤرق كل ثَبْتٍ نابِه

طلب السَّلامَةَ وانثنى عن شَجْوِهِ

وخياله للعجز عن تطلابه

طَيف ألمَّ ببابه ثم انثنى

فكأنه ما زاره في بابه

فَدَعي الخيالَ فكم فتًى من قبلنا

صَحِبَ الخيالَ وما اشتفى من بابه!

ودَعِ الغرام فما به من راحةٍ

ودع المجونَ فلسْتَ من أربابه

بادر إلى سبل الهدايةِ والتّقى

بادر إلى ما المصطفى أوصى به

واصحَبْ أخا أدبٍ فكم من صاحبٍ

سرق الهدى والفَضْلَ من أصحابِه!

واعبأ بنصحِ أخي العلوم ونصح من

ترك التعلّم دعه لا تعبأ به

واطلب تعلّم ما جهلْتَ فمن به

ترك الهموم وجدَّ في اسْتصْحابه

قمِنٌ بِنَيل أمانه من كل ما

خشي الفؤاد من انْ يُرى أزرى به