غَدَا بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَيُمْنِهِ
أَبُو غَانِمٍٍ غَدْوَ النَّدَى بِالسَّحَائِبِ
وَضَاقَتْ فِجَاجُ الأَرْضِ عَنْ كُلِّ مَرْكِبٍ
أَحَاطَ بِهِ مُسْتَعْلِيًا لِلْمَوَاكِبِ
ْكَأَنَّ سُمُوَّ النَّقْعِِ وَالبِيضُ فَوْقَهُم
سَمَاوَاتُ لَيلٍ قُرِنَتْ بِالكَوَاكِبِ
فَكَانَ لِأَهْلِ العِيدِ عِيدٌ بنُسْكِهِمْ
وَكَانَ حُمَيْدٌ عِيدَهُمْ بِالمَوَاهِبِ
وَلَوْلَا حُمَيْدٌ لَمْ تَبَلّجْ عَنِ النّدَى
يَمِينٌ وَلَمْ يُدْرِكْ غِنىً كَسْبُ كَاسِبِ
وَلَوْ مَلَكَ الدّنْيا لَمَا كَانَ سَائِلٌ
وَلَا اعْتامَ فِيهَا صَاحِبٌ فَضْل صَاحِبِ
لَهُ ضَحْكَةٌ تَسْتَغْرِقُ المَالَ بِالنَّدَى
عَلَى عَبْسَةٍ تُشْجِي الْقِنَا بِالتَّرَائِبِ
ذَهَبْتَ بِأَيَّامِِ العُلَا فَارِدًا بِهَا
وَصَرّمْتَ عَنّ مَسْعاَكَ شَأوَ المَطَالِبِ
وَعَدّلْتَ مَيْلَ الأَرْضِ حَتَّى تَعَدَّلَتْ
فَلَمْ يَنْأََ مِنْهَا جَانِبٌ فَوقَ جَانِبِ
بَلَغْتَ بِأَدْنَى الحَزْمِِ أَبْعَدَ قُطْرِهَا
كَأَنَّكَ مِنْهَا شَاهِدٌ كُلّ غَائِبِ