حَوْل الأراكِ على يَسار «ضُوَيْحِلٍ»
دورٌ تعلّل بالغرام المُخْبِلِ
دورٌ تقادَمَ عهدُ ساكِنها بها
فعفت كأن رسومها لم تُحْلَل
دورٌ تقاصَرَ ربْعُ «عزةَ» دونَها
وتقاصرت عنها منازل «حَوْمل»
لعبتْ بها أيدي الزَّمان فما بها
شيء سوى سفحٍ رواكدَ مُثَّل
عَفَتِ الجنائب من معالمها لذا
تركتْ تعهُّدَها رياحُ الشمأل
صارت مرابض عِينِ وحشٍ بعدما
كانت مجرَّ ذيولِ غيدٍ عُطّل
غِيدٍ تَرَعْرَعُ بالأصيلِ كأنها
زُهرُ النّجومِ بجنب ليلٍ ألْيَل
من كُلِّ ناعمةٍ كَعابٍ عُطْبُلٍ
تُزْري بناعمة كَعابٍ عُطْبل
ذمَّت صباحةُ وجهِها شمسَ الضُّحى
وحكى مجاجتَها رحيقُ السَّلْسَل
حوراءُ آنسةٌ غَضيضٌ طرفها
عَمّا يذام ويتقى في معزل
عَفَتِ الدّيار فحيِّ ربع المنزل
واسكب عليه من الدموع الهُطَّل
واذكر مآثر حَيِّه وخصالَه
واذكر شمائِلَهُ التي لم تُجْهَل
دورٌ تَنَعَّم أهلها دهرًا بما
عنه اللِّسانُ بكلِّ معنًى [يُسْأل]
حَلِيَتْ بأَنْهُر رحمةٍ إعطاؤها
يُجلى بمنهلِّ الغمامِ المسْبل
من كلِّ أروعَ رافلٍ بجواره
من كان قبل جواره لم يَرْفُل
بذلت هناك يمينه وشماله
لجميع خلق الله ما لم يُبْذَل