تُطِلُّ وَلَيْسَ يَحْجُبُهَا لِثَامُ
كَشَمْسٍ لَيْسَ يَحْجُبُهَا غَمَامُ
وَتَتْرُكُ لَيْلَتِي صُبْحًا مُنِيرًا
وَمَا فِيهَا قَتَامٌ أَوْ ظَلَامُ
تُعِدُّ لِيَ الْكُؤُوسَ رَحِيقَ شَوْقٍ
فَيَشْرَبُهَا مَعِي خِلِّي الْغَرَامُ
وَيُسْكِرُنِي شَذَاهَا فَهْوَ عِنْدِي
مَلَاذٌ لَا يَضِيمُ وَلَا يُضَامُ
بِرَبِّكَ.. مَا لِهَذَا الشَّوْقِ يَأْبَى
نَفَاذًا لَيْسَ يَعْقُبُهُ خِتَامُ..؟
فَقَدْ مَلَأَ الْجَوَانِحَ وَالْحَنَايَا
وَلَا يُبْدِي حَقِيقَتَهُ كَلَامُ
يَظَلُّ يَقُودُنِي بِالرُّغْمِ عَنِّي
إِذَا أَغْرَى فُؤَادِي الْإِبْتِسَامُ
وَلِي فِي صَحْوَةِ الْأَحْلَامِ وَقْتٌ
يَضِجُّ لَهُ فُؤَادِي الْمُسْتَهَامُ
وَأَبْقَى لَا وِصَالَ يَدُومُ عِنْدِي
وَلَا ذِكْرَى عَلَيْهَا قَدْ أُلَامُ
كَرِيحٍ لَا جَنَاحَ لَهَا تُغَنِّي
وَلَا تَهْتَزُّ مِنْ طَرَبٍ عِظَامُ
وَلَا يَشْكُو عَوَاصِفَهَا صُدُودٌ
إِذَا احْتَدَمَ الْأَسَى، وَنَأَى السَّلَامُ
بِرَبِّكَ.. مَا لِهَذَا الشَّوْقِ يَنْأَى
وَلَا يُدْنِيهِ حُبٌّ أَوْ هُيَامُ..؟