تخطَّ إلى المحتوى

يا غيمة مرت على جرد الأزمان

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

يا غيمةٍ مرت على جرد الأزمان

تسقي عروقٍ بالهوى مستكينه

طيفك عبر في دنيتي كنه ألحان

عزفٍ يذوّب صمت وقتي وحينه

أبني قصور الحب واحلم ببيبان

تفتح دروبٍ للحبيب ولعينه

واثر الحقيقة غير تنهيد واشجان

وجروح تنبت في حنايا حزينه

كنت أتحرى طلتك وسط الأعيان

واثر السراب اللي تلاشت سنينه

رحتي وأنا ما زلت في حبك أزمان

أرسم ملامح صورتك في جبينه

يا من سكنتِ الروح والقلب عنوان

والنبض يعزف ما خفاه بكنينه

قلبي على رجوى الأمل ماله ألوان

ونار الفراق بداخل الروح شينه

يا قسوة الفرقا على قلب ولهان

خَلّى وراه الروح تشكي أنينه

أمشِي دروبٍ صمتها كنه بركان

نارٍ بصدري تحرق اللي تبينه

أصارع أيامي ولا طاب لي شان

واحمل من الفرقى حمولٍ سمينه

حاولت أقاوم للأسف قدر الإمكان

وأدوّر أهل الود في وسط طينه

يا سائلٍ عن حال قلبٍ به أحزان

تاهت خطاوي خطوته وسط بينه

ما عاد يروي لهفتي دمع من خان

ولا عاد يجبر كسر قلبي حنينه

طعون كفك مؤلمه فأمس والآن

لن الكفوف اللي طعنتني أمينه

لو الزمن يرجع لذكراك أو كان

يا ليتنا ننسى جروحٍ دفينه

ما زال قلبي للهوى أوفى إنسان

رغم إن قسوة وقتنا مستبينه

ما غاب طيفك عن خيالي وما بان

والجرح فيني يرتجي من يعينه

غابت نجومٍ كانت تضيء الأكوان

عقبك غدى مالي من الوجد عينه

رحتي وباقي في خفوقي لك ألحان

نبضه غدى من لوعة الشوق وينه؟

من يوم ما غبتي وشاعرك تعبان

غريق وأمواج الشقا محتوينه

مخاوي العزلة بِلا أصحاب وإخوان

والخافق الملتاع يزعج ونينه

عاف المرايا ومعتكف بين جدران

من غابت الدنيا وخذت نصف دينه

ما ودي استرسل وشاعرك بطران

ما كانت أنفاسك تساوي أُكسجينه

ضفرك يساوي عندي فلان وفلان

يا ضيعة إحساسي بلمسة ايدينه

ما عاد لي في دنيتي غير الأحيان

ذكرى حبيبٍ ما أظنّ تنكرينه

ولا الوفاء في دنيتي صار بستان

ينبت غلا لو كان ما تذكرينه

عِزّك بقلبي غاليٍ ما له أثمان

يا روحٍ اغليها ولن تفقدينه

باقي معي طيفك ولو كان ما كان

ذكراك تضوي في الظلام المدينة

تبقين أصدق ما حفظته بالأوزان

وتبقى الحكاية في خفوقي رهينه

من سبّة أمواج الفتن عدت خسران

يا موطني اللي كان موطن سكينه

كانت بدايتها على أطراف عمّان

لين أغرقت بأرض الشمال السفينة