مرّت سنة والقلب تطويه الأيام
ولجّت ضلوعي وضاق صدر الشمالي
يا صاحبي جفّت من الوجد الأقلام
واقتات من مرّ الجفا والليالي
أطرد ورا طيفٍ سَرى وسط الأحلام
وأقول علّه بالوفا يرتثي لي
يا ليتني من قبل لا تنبض آلام
بيّنت عن درب الهوى إنعزالي
عِشت العمر مبحر ورا ذيك الأوهام
والموج يصفقني ولا احدٍ درالي
وامسيت من جور العنا كلي حطام
ما عاد تفرق لو يطول اعتلالي
أجرّ صوتي في دجى الليل ما نام
واكتم بصدري ضيقتي واشتعالي
لا تحسب إن دمعي ضعفْ عند الأنام
الدمع غالي وطاح من شان غالي!
أقفى وخلّاني شظايا وأقسام
من بعد ما قد كان في العمر والي
أقفى وسل الخيبه بوجهي حسام
واللي حصل والله فاق احتمالي
حتى قنعت ان البشر حيل ظلاّم
ما فيهم اللي يوم ضاقت وفالي
وانا عزيز وهقوتي هقوة عظام
أموت ما أشكي على الناس حالي
هيهات أن أرضى المذله أو انضام
معوّدٍ نفسي تروم المعالي
لو السنين تقاد في كفّ الخطام
ل أردّها ل ذيك السنين الخوالي
يوم الوصل جافي ول للعهد هدّام
وش عاد باقي يرتجيه المبالي؟
يا ليت للحيرة حواجز وصمّام
تكفي عيوني شرّ قهر الرجالي
استسلم الواقع على حِكم الإعدام
والموت أهون من حياة التسالي
وتشابهت غيبات خلّي والأعوام
راحت سنيني والرجاء ما استوى لي
وعزّاه يا قلبٍ غدى ل ريم الاريام
ناذر حياته والوصل ما صفالي
أجحد طعوني في ذرى رب الإسلام
عن ضيقةٍ تخنق خفوقي لحالي
وهذي حروفي بالهوى تبكي العام
واعذب قصيده بنزف شاعر شمالي