سقط الستار وبانت الأسرار
وجه الحقيقة ما عليه غبارُ
نكبت بأنظمة معربةِ الندا
أوطاننا فكَبَتْ بها الأقدارُ
هي لعنة نزلت بيعربَ أمةً
وتفيأت بظلالها الأمصارُ
لم تنتَخَبْ يومًا لتحكمَ أمرنا
أو للشعوبِ بحكمها تخيار
جاء العدو بها ليحكم باسمها
أوطاننا وبه الشئون تُدار
فَهْيَ المؤمرُ بالعدو لأمرنا
وله تدار بيعربَ الأقطار
صبت على وطني سياط عذابها
واستُعبِدَت بعبيدِها الأحرارُ
لا فرق بين القدس أو أخواتها
فالكل يحكم أمرها استعمار
ما للعروبة في الذين تقلدوا
سلطانها إلا الشقا والعارُ
لاتزرعوا آمالكم في طينة
قامت على إخصابها الكفارُ
ماهؤلاء بمعدنٍ لعروبةٍ
أو للكرامة في العبيد مثارُ
قحِلتْ من الشرف التليد نفوسهم
وتعذرت في غيمها الأمطارُ
يا أيها الشرفاء في أوطاننا
يا أيها الأحرار والثوار
دوسوا على هامتهم بنعالكم
يسموا لكم بين الورى مقدارُ
لن تبرحوا الليل البهيم الى الضحى
حتى تشعَ لفجره أنوارُ
يا فتية بلغوا الثريا قامة
في أمة قاماتها أشبارُ
وتقلدوا تاج المفاخر هامة
حق لها الإجلال والإكبارُ
دحرت عن الأقصى غرور عدو
فارتدَّ يحدو كبره استصغارُ