لذي الفضل شكْران الورى يتجدَّدُ
فلو فارقَ الدنيا ثَناه يُخلَّدُ
لقد غاب عنا فَرْقدُ المجد والنُّهى
وهل يستضيءُ الأفْق إن غاب فرقد
أجاب نداء الله شوقًا لقربه
وآثارُه بالفضل في الكون تشهد
فكان نصيرَ العدل في كل منصبٍ
وكان لبذْل الجاه يُرجَى ويُقْصد
وكان لنَيْلِ الفخر مغتنمًا كما
بهمَّته تسمو العُلا وتشيَّد
وما الفخر لفظٌ يُستهان بنُطْقه
ويُرغي به من لا يَعِيهِ ويُزبد
ولكنه صدْقُ النُّهى ومروءةٌ
وإسْداءُ جاهٍ والوفا والتودُّد
بموت فقيدِ المكرماتِ تيتَّمَتْ
ورِيعَ بهوْلِ الخطب صحْبٌ وحُسَّد
وليس وبالاً موتُ ألفٍ وإنما
وبالٌ على الآلافِ أن مات سيِّد
على موتِه في كل حيٍّ مآتمٌ
ومن كل قلبٍ زفرةٌ تتصَعَّد
ولولا التأسِّي بالتقَى لحقتْ به
نفوسٌ عليها منه كم أنعمتْ يَد!
به رحَّبتْ دار النعيم وأرَّخت
«حسين بجنات الخلود ممجَّد»