تخطَّ إلى المحتوى

يا مهديا لي من الخضراء غانية

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا مهديًا لي من الخضراء غانيةً

أهديتَ أبهى بناتِ المجدِ والحسبِ

فأمُّها فكرُك الصافي ووالدها

روحُ الأديب فحازتْ أحسنَ النسب

جميلةَ الوجه والأطراف إن طلعت

تُنسيك طلعة ذاكَ البدر في رجب

إن قابلتكَ ترى الحسناءَ ناظرةً

بمقلةٍ تشبه الآرام في العجب

سمراءُ قد ورثتْ من لون جدَّتها

«إفريقِيا» قارّةً لم تَبْلَ بالنهَب

يزفّها طائرٌ في الجوّ مؤتمنٌ

إلى بلادي فجاءتني على خبَب

جاءت تميسُ على البُردين قائلةً

عامًا سعيدًا أتى بالبِشر والرَّحَبِ

لما أتت أخبرتني أن باعثها

في صحّةٍ وهْو والخلاّن في طرب

رأيتْها ورآها الكلّ إذ نزلت

على التُّراب الذي يهتم بالأدب

يا يومَ ساعي البريد الكفء جاء بها

إلى المدير وناداني أخا الأرب

هذي عروسٌ لكم زُفَّت لتؤنسَكم

ما كنت تحظى بها بالمال والنسب

فقلت أهلاً وهل جاءت بمفردها؟

قالا نعم، قلت لا والمرسَلِ العربي

رأيت في درعها رسمًا لمرسلها

يرنو إليَّ رُنُوَّ الإبن نحوَ أب

لكنه عاجزٌ عن أن يُبين بما

يجول في قلبهِ إلاَّ على التعب

تلكم صفاتُ خيالٍ قد عَنِيتُ بها

ذاك الصديقَ وذا المكتوبَ بالعربي

إن الفتاة بهذا الوصف لو نكحت

زوجًا فما مهرُها يا صاحبَ الأدب؟

أُجيب إن لم تجيبوا مهرُ غانيتي

بيتٌ من الشِّعر لا بيت من الذَّهب

إليك يا «تونسُ الخضراء» قطعتُنا

وبلِّغيها لإبراهيم و«ابن أبي»