غدا يعاودني داءٌ يهيِّجُني
أشدّ من وقع سيف الفارس القاسي
داءٌ ولا يدَ فيه للطبيب ولا
للناس جدوى وما لي فيه من آس
داءٌ يمزِّق قلبي منذ فاجأني
في غِرّةٍ نعيُ مَن في فقدها باسي
حبيبتي أين أحلامي وآنستي
وفي الفتوّة جاءتني بإفلاس
فاتتْ فكاد يُعفّيني تغيُّبُها
زوجي، أيا ضيقَ أفكاري وأنفاسي
كانت تهدهدني كفُّ الهناء لها
فعاكستني يدٌ سوداء يا ناسي
كانت حياتي بها بالأمس، زاهرةً
فاليومَ يا حيرتي من بين جلاسي
يا وردةً في ربيع العمر ذابلةً
أوحشتِني، وبآلامي أنا القاسي
لكن خصالك للأجيال خالدةٌ
سقاك ربّك ماءَ العفو بالكاس
وعاذلي جاهلٌ عمّا أُصبت به
فالقلب ُيحوي بما لم يَحْوِ قِرْطاسي
فقدُ الحبيبِ بهذا العمر يفجعنا
فكيف بالموت؟! حزنٌ مؤلمٌ راسِ
ما ساءني فعلها منذ اقترنت بها
فعُدَّها يا أخي من بين أكياس
هل من مبيحٍ يبيح العزبُ ألزمه
لولا مخافةُ ربي خالقِ الناس؟!
ورحمةُ الله أرجى في مضاعفةٍ
من الذنوب، وفي باكٍ أخي ياس