تخطَّ إلى المحتوى

هذا الصباح يلوك صبر مودة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هذا الصباحُ يلوكُ صبرَ مودّةٍ

أنّاتهُ، زفراتُه في مَسمعي

ضجّت له الدّنيا لفرطِ صبابةٍ

ضجّت وماجتْ كلّها مِن أربُعِ

يا ايُّها الرّاغبُ، كُن مُتيقظا

إنّ الأحبّة اسقمتُهم أدمعي

مَعناكَ في وهج الأسنّةِ والقنا

مَعناك عِشقُ طارحتهُ أضلُعي

لا لا تخفْ إنّ الحياةَ تجاربٌ

في كلّ تجربةٍ نخوضُ وندّعي

هذي بقايا العشقِ مِن أعمارِنا

تشكو خطايا الرّوحِ شكوى مُدّعِ

لو كنتَ في كلّ الأمورِ مُعاتباً

لخسرتَ حبّاً طيّباً في أضلعي

يا صبرُ يا ذاكَ الهوى يا شوقَنا

مَرآكَ سِحرٌ في خُطى المُتولّعِ

ما جئتُ الا ظامِئاً في وجدِك

أشكو رزايا بَعثرتْ في مَضجعي

أكثرتُ من ذكرِ الدّيار وطالما

ذُكرتْ بلادٌ عندَ هولِ المَصرعِ

ما ضِقتُ ذرعاً بالحبيبِ وإنّما

ضاقتْ خطوبٌ اخرستْ مَن يدّعي

سكرى حياةُ العاشقينَ تراقصُ

سَكرى، تلمُّ صبرَها في موضعِ

هذي دمُوعي أحرقتْ بوسادةٍ

حتى أضأتْ نارُها في مَخدعي

هذي حلاواتُ الهوى في مَسكني

تُذكي بقايا السّهدِ عندَ مُودّعِ

يا ليلُ كمْ اسْمعتني زَجلاً فما

أبقيتَ لي حبّاً غَفا بتواضعِ

أبكيك قلباً ضاَع في احزانه

لم يرتوِ ذاكَ البُكا، بمواجعِ

قطراتُ أحزاني تئِنُّ وتشتكي

صَبراً جميلاً انْ عرفتم مَن مَعي