تخطَّ إلى المحتوى

ذروها تقد الثرى شزبا

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

ذروها تقدُّ الثرى شُزَّبا

وتطوى سباسبها كالصبا

تجوب الفضا مهمهاً مهمهاً

وتفلى الفلا سبسباً سبسبا

دعاها الهوى بعد طول الثوا

وقد ذكرت بالحمى ملعبا

وسابقت الطرف في وخدها

فأضحى البعيد لها أقربا

صبت حين هبَّت نسيم الصبا

إليه وهامت بذكر الصبا

حداها على السير نو الطلو

ل فتاقت لقيصوِمه والكبي

تراءت لها روضة أزهرت

ومرعى أنيقاً لها معشبا

وشوَّقها لمعُ برقٍ أضا

لو خد به البرق عنها كبا

ترانا وقد سابقتها القلو

ب جعلنا مطاها لنا مركبا

نؤمُّ الغرىَّ مقام الوصى

ومثوى علىٍّ ومأوى الإبا

إلى نبأ في البرايا عظيمٍ

وكلُّ عظيم عظيمُ النَّبا

وفوجاً ففوجاً نزجُّ المديح

ونزجى الثنا موكباً موكبا

إمامٌ له الشمس ردَّت وقد

دجا الليل والقرص قد غيّبا

ومغربها قد غدا مشرقاً

وقد كان مشرقُها مغربا

لقد فاق من سار فوق البساط

وجاء له نبأ من سَبا

يدُ الله مظهر آياته

وعن وحيه لم يزل معربا

يدٌ قدرة الله قد ساعدت

لها ساعداً راع بيضَ الظبي

يدٌ زلزلت خيبراً إذ دحا

بها بابها وبرى مرحبا

ولو شاء زلزل فيها البسي

ط وصكَّ تخوم الثرى في الرُّبى

يدٌ بأسُها غال عمرو بن ود

وكمغال في غيلة أغلبا

فمن دونها طعنُ لدن القوا

م ومن دونها حدُّ ماضي الشبا

مجير الهدى من أكفِّ العدى

بعزم به الغيُّ أيدي سبا

وكم بطلٍ صرَّعته ظباه

فلم يلف من عضبه مهربا

وغير العزائم مع ذى الفقا

ر بيوم الهزاهز لن يصحبا

إذا سار سار الردى مَجنبا

ومن حوله عزمُه مجنبا

بودق حجاه نما العلمُ إذ

أفاض على روضه صيِّبا

وكم في دجى معضلٍ رأيهُ

أرانا بأفق النهى كوكبا

وزوجُ البتول ابن عمّ الرسو

ل ابو السادة الغر أهل العبا

اسود الإبا منهم في الوغى

تعلم اُسد الإباء الإباء