تخطَّ إلى المحتوى

تعب أنا وبك الجوارح مغرمة

الكامل

١٣ بيت

النسيب

تَعِبٌ أَنَا وَبِكِ الْجَوَارِحُ مغرمة

يا شمسَ رُوحِي فِي حَيَاةٍ عاتمة

لَيْتَ الْحَوَاجِزَ خُلِّعتْ أَبْوَابُهَا

فتَكُون أصفادُ الْقُيُودِ محطَّمة

الشَّوْقُ نَارٌ وَالسَّعِيرُ بأضلعي

صَعْبٌ عَلَيَّ بِأَنْ أسرَّ وَاكْتُمَه

طوّقتِ قلبي في شراككِ مرغماً

حتى ارتضيتُ العيشَ فيما أرغمَه

صِدْقًا بِأَنِّي قَد وضعتُكِ هَا هُنَا

ما بينَ أنياطِ الْفُؤَادِ الهائمة

رفقاً فبُعدكِ صَارَ يَأْكُلُ أَضلعي

أَكْلَ السِّبَاعِ الّضَّارياتِ الضَّارمة

اللَّيْلُ فِي عُرْفِ الصَّبَابَةِ حَاكِمٌ

وَالْعَيْنُ لَو نَامَتْ لَكَانَتْ مجرمة

عبثاً أُحاولُ أنْ أُداريَ لَوْعَتِي

حَتَّى الْأَغَانِي فِي فِرَاقِكِ مُؤْلِمَة

لهفاً إليكِ ولا سِوَاكِ يروقني

فِي كِفَّةٍ أَنْتِ وَغَيْرُك تَمْتَمَة

أَنتِ الَّتِي مَلَكَتْ زِمَامَ إرادتي

ثُمّ ارتأيتي أنْ تَكُونِي ظَالِمَة

فَمَنَعْتِ ما جُبلتْ عَلَيْه سجيتي

حكماً عَلَيْهَا أنْ تَصِيرَ مُحَرَّمَة

لا يَنْفَعُ الْوَلْهَانَ غَيُّر تصبرٍ

فَالصَّبْر فِي شَرْعِ الْمَحَبَّةِ مَكْرَمَة

فِي الْقَلْبِ عَرْشٌ لا سواكِ يطأنه

مَن دُوْنِ حُورِ الأَرْضِ أَنْتِ الْحَاكِمَة