تخطَّ إلى المحتوى

يا صوتها القيثار

غير معروف

٧٩ بيت

النسيب

يا صوتَها القيثارْ

يا شهقةَ الكوثرْ

يا سَكرة الأوتار

من ريقها العنبر

يا نبرةَ الفردوس بالأسحارْ

يا رُقْيةً تَسحَر

يا جمرة الثلج التي رقصَت بأوردتي

على إيقاع دغدغة النسيمِ

ضفائرَ الأشجار

يا حلوة الرنةْ

يا بيتَ خمرٍ قيلَ في الجنةْ

أبياتُنا في النار

إن لم تكن تَسكَر

أدركتُ صوتًا ناهدًا بمعالم الفتنةْ

مُتكشفَ الأنوارْ

لكنْ عليه من الحياء حجابُهُ الأستَرْ

ورأيتُ لا بالعين طيفًا عاريَ الأسرار

لكن عليه من البراءة ألفُ ألف ستار

فكأنه يظهرْ

ولا يظهر

قالت (ألو) فانهارْ

قلبي الذي قد كنتُ أحسبه من الأحجار

قالت بِدَلٍّ (كيفكَ)

انعكسَت بيَ الحالةْ

الكاف ناعسةٌ على مهدٍ من الأزهارْ

والفاء مختالةْ

فخرقتُ سقفَ الدار

ونزلتُ مرتطمًا بحنجرتي وبالأبهَرْ

سألَتْ عن الأخبار

فنسيتُ ما أذكُر

وبدأتُ أختلق الكلام مبعثَر الأفكارْ

وأمدّ خيط حكاية بحكايةٍ تحضُر

ويقولُ ذهنيَ خُذ

فأقبلُ منه ما يختار

وأُعيدُ إذ يَفتُر

وأقول وهْي تقولُ..

كم نتبادل الأدوار

وأهيم وهي تهيمُ

لكني بها أكثر..

وتقول:

كنتُ الأمس عند صديقتي

يا بختها

(هلّا وُلدتُ أخا صديقتِها

فأدخل بالعصير عليهما

وأشدّ خيط حديثها

وأقوم في الموضوع بينهما

شريكًا واجبَ القسمةْ؟

لكنها القسمةْ!

وأحثُ أختيَ

أخَريها ساعةً

أو ساعتينِ

لكيْ أوصّلَها

وأحميَها من الأخطارْ

فالليلُ جَنّ وحقُها تَحذَرْ

وطريقها مشوار)

وتقول لي: يا شاعري

ما أحدثُ الأشعار؟

فأقولُ:

كنتِ قرأتِها في الفيس بالأمسِ

فتقولُ: ما أجملْ!

فأقولُ: يا أجملْ..

الوحيُ ينزل منكِ بالهمسِ

وقريحتي أسفار

(لو أبصرَت إذ جاءني الإشعارْ

فضغطتُهُ من لهفتي بأصابعي الخمسِ!)

وحديثُنا جرّارْ

وجمالها محوَرْ

في كل شيءٍ دار

حتى إذا أخّرْ

قالت (سلامٌ) طار

عقلي الذي أعددتُهُ لنوائب الأقدار

لم أستطع أصبر

فارقتُها مُجبَرْ

ولصوتها الورديّ بين جوانحي إعصار

يا رقةً تَقهَرْ!

يا صوتَها الأنهارْ

سُبحان من فجَّرْ

يا فتنةً أكبر

يا جنةً من نار!