تخطَّ إلى المحتوى

وزهدني في اللهو علمي بأنني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

وزهَّدني في اللهو علمي بأنّني

أناهضُ جُلَّى لا يقاومُها غيري

أألهو وشعبي في اضطهادٍ وأمَّتي

دهاها من الإعصار ما بعضُه يفري؟

أألهو بجهلٍ والعدوُّ بمرصدٍ

وأنفض كفِّي والشبيبةُ قد تغري؟

أكلْت دمًا إن لم أردَّ بصارمٍ

عن الوطن المقهور عاديةَ القهر

أكلْت دمًا إن لم أقوِّم بفكرةٍ

شُعوبًا إليها الجهلُ صار وما تدري

سأمنعُ شعبي من بوائق غادرٍ

وأرفعُه فوق المجرَّةِ بالسُّمر

وأبني له صرحًا من المجد خالدًا

يذكِّرهُ مجدًا ثوى باطنَ القبر

ستمخرُ في عُرْض البحارِ بواخرٌ

وترفعُ فوق الجوِّ أجنحة النسر

ويرجع مجدٌ للبلاد فتزدهي

جوانبُها بين المجادةِ والفخر

ونجلُ ابن عبدِالله من نسلِ هاشمٍ

وإسماعِلَ الفذِّ الذي كان بالصدر

وتُطلَق أُسْدٌ من مرابِط حبسها

وتُرفعُ راياتٌ على هامة الدهر

وتظهر في جو السّماء غمامةٌ

تظلِّلُ أبطالَ المعالي من الحرّ

ويفترُّ ثغرُ من له النّصرُ شائقٌ

وتشكرنا الأجدادُ يا له من نصر

أيسبقُنا الغربيُّ؟ ويحَك إننا

بسبقه لا نرضى وإن كان كالطير

أيسبقُنا الغربيُّ شوطًا أمامنا؟

ثكلنا المعالي إنّنا لذوو خُسْر

بني الشرقِ قوموا لا أبا لأبيكمُ

وردُّوا فخارًا كان في سالف العَصْر

لقد شهد التاريخُ مجدًا وعزّةً

تقلّده الشرقيُّ كالعِقْدِ في النحر

لقد آن للشرقي إحياءُ مجده

وهجرةُ ما يُفضي إلى الفاحش النُّكْر

سنحمي بلادَ الشّرق طرّاً وتزدهي

بأبطال علمٍ من فلاسفة الفكر

فتلك أسودُ الغاب تزأرُ في الوغى

تكشِّرُ عن ناب البسالة والظُّفْر

تربَّت على حبِّ الحروب نفوسُها

وشبَّت على خوض المهامه والقفر

فإن تجنحوا للسلم فهْي مُريدةٌ

وإن تجنحوا للحرب فهي إلى الحرّ

فيا أيُّها الغربُ الذي جدَّ تائهًا

رويدك إنَّ الليلَّ يُقبَر بالفجر