بينَ الصخور هناكَ مابينَ الجبالْ..
لي موعدٌ ينسابُ من شلَّالهِ ماءُ الأزلْ..
وصديقتي الشمسُ التي لبستْ قميصَ النوم من خلفِ الغيومْ..
رقصتْ على نغمِ الخيالْ..
وتماوجتْ عبرَ الظلالْ..
كمْ كانَ حلواً وجهُهَا المُحْمَّرُ يطفرُ بالخجلْ..
وهناكَ كهفٌ مظلمٌ وشموعهُ قد أشعلتها ربَّةُ الإلهام من ومض البروقْ..
فمتى الشروقُ متى الشروقْ؟!.
إني أحنُّ إلى الحجرْ..
لمَّا انزويتُ هناكَ في كهفي البعيدِ بقربِ موقدة الحطبْ..
ونفثتُ ألسنة الدخانِ زفرتُ أنفاسَ الضجرْ..
ما بينَ أوكار الصقورِ هناكَ ما أحنى الصخورَ النائياتِ عن البشرْ..
وعروسنا ال تختالُ في عرس النجومْ..
تختالُ في فستانها المندوفِ من قطن الغيومْ..
والبرقُ وشَّحَ شالها القصبيَّ والمغزولَ من ضوء القمرْ..
لا شيءَ يوهبني الأملْ..
إلا الرؤى تنثالُ من قلب الحجرْ..
ما بين أوكار النسورِ هناكَ خلّيني أسافر في المدى..
صوتاً يغيبُ مع الغروبِ بلا صدى..
صوتاً يغيبُ بلا صدى..
صوتاً يغيبُ بلا ص د ى.