رحيلاً خفيفاً عند بابِك يُولدُ
وعمراً مديداً فيهِ ربَك تعبُدُ
فمن(سودةٍ) كانت ولادةُ ماجدٍ
وفيها تلقّيتَ العلومَ وتُرشِدُ
وسودةُ عمرانٍ إليها قدِ انْتمى
بني المُرتضى والأصلُ عزٌ ومحتدُ
وسودةُ عمرانٍ مدى الدهرِ درةٌ
وعاصمةً كانت وبالعلمِ تُعْهَدُ
ووسطَ (تعزَّ) العزِّ عشتَ مطوّلاً
ولم يَخْلُ فيها من جبينكَ مسجدُ
ويشتاقهُ في (الجحمليّةِ) منزلٌ
وإنّ معَ الإبعادِ حُزنٌ مُشدّدُ
وإن ديارَ المرءِ كالأهلِ عندنا
وما يعملُ المضْطرُ حينَ يُبَعّدُ
وغادرتَها حتى استقرَّ بكَ النوى
ل(صنعا) ومنها للعروجِ تمَهِّدُ
عروجًا إلى ربٍّ كريمٍ ومنعمٍ
ويلقى به(يحيى) الذي كانَ يُنشدُ
وإن(جِرافًا) عشتَ عشرًا بحيّهِ
عليكَ له حزنٌ كثيفٌ يُجدَّدُ
فمنْ كلّ أحياءِ المدينةِ كلّها
عزمتَ بأن يبقى الجرافُ يُودّدُ
وفي كلّ صنعاءَ حسدنا جرافَهُ
لقربِ لقاءٍ والمسافاتُ تُقْعِدُ
تزوّدَ بالخيراتِ والبرّ والتُقى
وألقى عصا التّرحالِ والعَوْدُ موعدُ