تخطَّ إلى المحتوى

أي سر للورى لا يرسل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيُّ سرٍّ للورى لا يُرْسَلُ

أيُّ خيطٍ للسَّنا لا يُنْسَلُ

أيُّ فجرٍ لاحَ من بعدِ الدُّجى

والدُّجى ليلٌ ظلومٌ ألْيَلُ

كانَ للَّشلَّالِ صوتٌ هادرٌ

غُيِّضَ النَّبعُ، وغاضَ الجدولُ

كلُّ ترجيعٍ وصوتٍ صادحٍ

ما تَغَنَّى بلْ وحارَ البلبلُ

مُذْ سَألتُ السِّحرَ عنْ سلسالهِ

والرحيقَ العذبَ أينَ المنهلُ؟!

مذْ سألتُ الوردَ عنْ أسرارهِ

والَّسنا والظلَّ أينَ المغزلُ؟

وامْتَحَنْتُ السِّحرَ في آياتهِ

قالَ ذاكَ الِّسحرُ سحرٌ أجملُ

يا سماءَ الأرزِ قولي أجدلٌ

فوقَ هامِ الشَّمْسِ حطَّ الأجدلُ

أسكرَ الشَّرْقَ بلا خمرٍ ومَنْ

ينتشي مِنْ كأسهِ لايُعْذَلُ

يا أخي لا تعصرِ الكرْمَ كفى

لمْ تَعُدْ خَمْرُ الدوالي تُثْمِلُ

شاعرَ العَّشاقِ يا عطْرَ الهوى

كمْ سبى عينيكَ ظبيٌ أكْحَلُ

إنْ خطا يختال في نقلاتهِ

وَهْوَ في الثَّوبِ الموشَّى يرفلُ

إنْ رنا يا ربِّ مِنْ ألحاظهِ

كلُّ سهْمٍ كلُّ سهْمٍ يقتلُ

شاعرَ الأحلامِ صَّيادَ الرُّؤى

لمْ تَدَعْ ظبياً شروداً يجفلُ

ما رأيتُ البدرَ إلَّا مرَّةً

قالَ ما عادتْ بدورٌ تكملُ

طالما للشعر بدرٌ كاملٌ

هُوَ للنورِ المليكُ الأوَّلُ

رُحْتُ للأطيارِ أحكي قصَّتي

وَهْيَ أمرٌ مُدْهِشٌ لا يُعْقَلُ

كيفَ أنَّ الكونَ أمسى شاعراً

والورى ويحَ الورى كمْ تجْهَلُ!

قالتِ الأطيارُ لو ناغى شجا

كلُّ مَنْ غنَّى بروضٍ يخجلُ

يا حمامَ الدَّوحِ قلْ لي: ما جرى

كانَ ظنِّي كلُّ سربٍ يهدلُ

قالَ ما كنَّا ولا كانَ الهوى

أيُّ لحنٍ ما شداهُ الأخطلُ؟!.