تخطَّ إلى المحتوى

غنيت باسمك للأمجاد ممتشقا

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

– غنَّيتُ باسمكَ للأمجادِ مُمتشِقا

سَيفَ القصيدةِ فاختالَ السَّنا ألقا

– غنَّيتُ باسمكَ للتاريخِ قافيتي

يا شاعرا أسكرَ الدُّنيا بما نطقا

يا هامةَ الشعرِ يا تاجَ العصورِ إذا

حِكتَ القصيدةَ سبحانَ الذي خلقا

– أهديتَ جلَّقَ – ما أبهاكَ – مَلحمة

أصفى من الدمعِ طهراً والنقاءِ نقا

– ورُحْتَ تجني النجومَ الزُّهرَ تُلبسها

قِلادة من نجوم الليل والحِلقا

– قِلادةُ الشعرِ من ماسٍ ومن ذهبٍ

ومّنْ رآها كما الملسوعِ لوُ صعِقا

–هلْ صاغها شاعرٌ فذُّ ونابغةُ

لو لمْ تكنْ جوهرَ الحسِّ الذي صدقا

– يا بنَ العراقِ ولا ضيرٌ لمَنْ نفحا

مسكَ الحروفِ شذىً والطيبَ إذْ عبقا

– إنْ كانَ يستافُ من أنسامِها عبقا

من حينِ ضاقتْ عليهِ الأرضُ واختنقا

فالشامُ عاصمةُ الأحرارِ منعَطفٌ

للمخلصينَ إذا ما ضيَّعوا الطرقا

– أمَّا الغزاةُ على أبوابها انسحقوا

جرُّوا الذيولَ،وجيشُ الباطل انسحقا

يا قامة المجدِ مَنْ للشمسِ وجهتهُ

إذا ارتقى بعمودِ الصُّبحِ واعتنقا

– يا بنَ العراق امتطيتَ الغيمَ صهوتَهُ

وكنتَ كالفارسِ الحرِّ الذي انطلقا

– تُسابقُ البرقَ كالجنيِّ عبقرهُ

فوقَ السماءِ ترودُ الشَّمسَ والأفقا

أمَّا الحروفُ فراشاتُ الثلوج بها

والشعرُ يُمطرُ منكَ الودقَ والغدقا

– غنَّيتُ باسمكَ لا صوتاً ولا نغماً

بينَ النسورِ أنا البازُ الذي انعتقا

– وأنتَ ربانُ فلكِ الشعر في زمني

إنْ طافَ طوفانُ نوحِ الشعرِ ما غرقا

– كلُّ الجواهرِ مهديٌّ مُحمَّدُها

مَنْ ذاب عشقا ومِنْ نار الهوى احترقا

– مَنْ بَزَّ بالشعر فرسانَ الألى سبقوا

وكانَ فحلا ، فحازَ القصبَ والسَّبقا

– فهلْ يلامُ الذي في وَجدهِ وَلهٌ

لو غير وجه شآم الحسن ما عشقا

– وهلْ يلامُ الذي أهدى حَبيبَتَهُ

هذي القلادةَ فازدانتْ بها عُنقا

– يا شاعرَ المجد يا دفَّاقَ أخيلتي

لولاكَ ما انسابَ ينبوعي ولا اندفقا

– مذْ قلتَ ما الشامُ ما بغدادُ قلتَ هما

فجرٌ على الغدِ من أمسيهما انبثقا

– هيَّجتَ عاطفتي أشعلتَ جذوتَها

وصرتُ كالشمسِ أستجلي الرُّؤى شفقا

– مَنْ ألهمَ الوحيَ أشعاري وقافيتي

إلاكَ مذْ أنعشتْ أنفاسُكَ الرَّمقا

– ما قلتُ إلا صدى ما قلتَ من ولعي

بغدادُ والشامُ ما ملَّا ولا افترقا

– فخرا دمشقُ تقاسمنا مراهَقة

واليومَ نقتسمُ الآلام والرَّهقا

– يا قامة العزِّ ما انحلَّتْ سوى رُممٍ

وأنتَ مازلتَ فينا القلبَ والحدقا

– ذكراكَ يا ماردَ الإبداعِ خالدةٌ

مادامَ للشعرِ قلبٌ خافقٌ خفقا

– منكَ البلاغةُ في أسمى مراتبها

وبالبيانِ سواكَ الحُصْنَ ما اخترقا

– وأنتَ كالنخلةِ الشماءِ باسقةٌ

لسوفَ تبقى بذكرى النخلِ ما سمقا

– يا ليتَ كنتَ بهذا العصرِ شاهدَهُ

لكنتَ خَفَّفْتَ عَّنا غُربةً وشقا

– يا ليتَ كنتَ بهذا العصرِ شاعرَهُ

لكنتَ أرَّختَ للتاريخ ما وثقا

– يا مالئَ العصر والدنيا وشاغلها

بشراكَ بشراكَ بابُ الشعرِ ما انغلقا

– فإنْ هوى النسرُ بازُ الصقر مَلعبهُ

فوق السفوحِ ويبقى البازُ مؤتلقا

– يا سيِّدَ الحرفِ يا ثبتا بذاكرةٍ

كمْ مرَّ فيها دعيُّ الشعرِ فانزلقا

– شتَّانَ بينَ صفيرِ النسرِ إنْ زعقا

وبينَ صوتِ غُراب البينِ إنْ نعقا

– يا قامةَ الصِّيدِ مِنْ تيهٍ ومِنْ كِبَرٍ

إنَّا لندمنُ مرَّ العلقم الأرقا

– متى نضمُّ.. نلمُّ الشملَ متحدا ؟!

فأمتي لم تزلْ أشلاؤها مِزقا

– إنا لنمضغُ شوكَ الهمِّ يا بلدي

أما كفانا نعاني الهمَّ والقلقا

فليتَ مَنْ عاشَ حبَّ الإلفة ارتزقا

وليتَ من عاشَ وِتْرَ الفرقة انمحقا.