أَلَمْ تَرَ؟ يَاْ مَحْمُوْدُ عَفْرَ تَمُوْجُ
وَقَدْ حَاْنَ مِنْ بَعْدِ الدُّخُوْلِ خُرُوْجُ؟
وَجَاْءَ عُبَيْدٌ كَيْ يُرَحِّلَ رَحْلَهَاْ
بِسَيَّاْرَةٍ سَاْرَتْ فَثَاْرَ ضَجِيْجُ
وَمَاْلَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْمَطَاْرِ بِلَنْدُنٍ
وَلاحَتْ بِأَطْرَاْفِ الْمَطَاْرِ بُرُوْجُ
فَسَاْلَتْ دُمُوْعُ الْعَيْنِ مِنْكَ، وَأَجْهَشَتْ
جُمُوْعٌ لَهَاْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ نَشِيْجُ
وَبُدِّلْتَ مِنْ عَفْرَاْءَ بُعْدًا، وَبُدِّلَتْ
عَلَى الْهَجْرِ نِيْرَاْناً لَهُنَّ أَجِيْجُ
يَثُوْرُ عَلَىْ أَرْضِ الْمَدَاْرِجِ بَعْضُهَاْ
وَبَعْضٌ لَهُ نَحْوَ السَّمَاْءِ عُرُوْجُ
لِذَاْكَ تَرَىْ رَهْطاً سَعِيْداً بِمَنْ أَتَىْ
وَرَهْطاً عَلَىْ طَلَلِ الْغَرَاْمِ يَعُوْجُ
يَعُوْجُ وَ يَبْكِيْ بَعْدَمَاْ بَعُدَ الَّذِيْ
تُشَدُّ لَهُ رُغْمَ الرَّحِيْلِ سُرُوْجُ
وَتُنْظَمُ فِيْ حُبِّ الْحَبِيْبِ قَصَاْئِدٌ
وَتُقْرَعُ فِيْ يَوْمِ اللِّقَاْءِ صُنُوْجُ