تخطَّ إلى المحتوى

وطن له فوق السحاب جنود

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

وَطَنٌ لهُ فوقَ السَّحابِ جنودُ

وعلى الصَّعيدِ مِنَ الكِرامِ حُشُوْدُ

أَكْرِمْ بصبرِكَ، والرِّياحُ عصيبةٌ

وَبِجُوْدِ تُرْبِكَ والغصونُ تميدُ

شَرُفَتْ بِكَ الدُّنيا، فكيفَ بأنفُسٍ

وبصائرٍ تسمو، وأنتَ مجيدُ

زَهْوٌ سعودِيٌ يلوحُ، كأنَّهُ

برقٌ، سرى من جانبيهِ نشيدُ

ما كانَ رَعْدًا -موطني- لكنَّما

هِيَ: "سارعي"، يُغْرَى بِها التَّرديدُ

المجدُ فيكَ تكوَّنَتْ قَسَمَاْتُهُ

وبِنا علا للماجِدِ التَّمْجِيْدُ

يا حاضنَ البيتينِ بينِ ضُلوعِهِ

قلبينِ، والشَّرفُ الطَّويلُ تَلِيْدُ

حَقٌّ علينا أن نكونَ لنبضِهِ

درعًا، فكلُّ مُهَددِّدٍ مرصودُ

تفديكَ أرواحُ المجوسِ، فإنَّما

غيضَتْ لأنَّكَ في الفناءِ وجودُ

غيضت لأنَّكَ شاهِقٌ لا تنثني

أبدًا، وفيكَ ترسَّخَ التَّوحيدُ

لا غَرْوَ إن طَهُرَتْ بِقاعُكَ، إنَّما

رِجسُ الوجودِ: مجوسُهُ، ويهودُ

اشمخْ بشعبِكَ يا عريقُ مُدَجَّجًا

ما ضَرَّ صرحَكَ رَشْقَةٌ وجحودُ

مِنْ نجدَ تأتلفُ القلوبُ، فَكُلُّها

لِتُرَاْبِ أرضِكَ مُقْدِمٌ وشهيدُ

خلفَ ابنِ سلمانِ استقرَّتْ دَوْلَةً

عُظمى، بأبناءِ الأُباةِ وَلودُ

نقشَتْ على التاريخِ سيرةَ قائدٍ

تهفو إليهِ ملاحِمٌ ووفودُ

ورَثَ الحصافةَ عن أبيهِ وجدّهِ

حَدْسًا جلا الظَّلماءَ، ليسَ يحيدُ

وعلى خُطاهُمْ طُوِّعَتْ لسموِّهِ ال

دُّنيا يُجَدِّدُ إرثَهمْ ويُعيدُ

ولَّاكَ رَبُّكَ يا محمدُ أُمَّةً

وقضى، لأنَّك عارِفٌ وفريدُ

فإذا نطقتْ، فقاطِعٌ ومُصَدَّقٌ

وإذا فعلتَ، فوقعُكَ المشهودُ

يا ابنَ الملوكِ الرَّاشدينَ إذا الوغى

أغْوَتْ، وأصبَحَتِ الرُّؤوسُ تَنودُ

النَّابغينَ.. إذا الليالي أظلمَتْ

فالرَّأيُ منهم مُحْكَمٌ وسديدُ

السَّابقين إلى الحضارةِ والنُّهى

والواجدينِ، وجودُهُمْ مقصودُ

العابدين الخادمينَ اللهَ في ال

بيتينِ، فيهم رُكَّعٌ وسجودُ

الصابرينَ الحازمين، القادري

ن، الرادعين، وكلهم صنديدُ

جاءوا بمثلِكَ يا محمدُ قابِضًا

فَطِنًا على أُسُسِ الملوكِ تقودُ

يا سيِّدي، دِرْعُ الأميرِ قبائلٌ

دونَ البلادِ أشاوِسٌ وأسودُ

السِّلْمُ دَأْبُكَ والسِّياسةُ، إنَّما

للحربِ فينا والسَّلامِ وَقُوْدُ

فَاجْنَحْ -كما شاء الإله-، تَجِدْ بِنا

شعبًا لهُ -في الحالتينِ- جنودُ

اللهُ يُلْهِمُ يا وليَّ العهدِ مَنْ

أمسى يردُّ عن الحمى ويذودُ

حَمَدَتْ يمينُكِ في السَّراةِ شواهِدٌ

وَمَضَتْ تُشِيْدُ بما صَنَعْتَ البِيْدُ