أَسَمِعْتِ زفرةَ خاطرٍ ذَكرا؟
يشكي النوى، والوجدَ، والقدرا!
يشتاقُ صوتَكِ نسمةً عبَرَتْ
بَرْدًا، فلا آسى، ولا اسْتَعَرَا
لكِ في الغيابِ ملامحٌ، ولهُ
في التَّوْقِ ما يَسْتَنْطِقُ الحَجَرَا!
هي هكذا الدنيا إذا اكتَأَبَتْ
قلنا: لقد حنَّتْ على الشُّعَرا!
عتبٌ، ولا يدري لأيِّ سُرىً
يجري، ولكنْ للضياعِ جرى
هذا الضياعُ.. يداكِ تعرفُهُ
بَثَّتْ بهِ الأوجاعَ والسَّهَرا
من فرطِ ما ذابَتْ بِهِ كبدٌ
حرَّى، وأثقلَ كاهِلًا فَتَرا
عبثًا ظننتُ الدَّهْرَ أكثرَهُ
خصمًا، وكلَّ محطةٍ خَطَرا
ويمرُّ صوتُكِ.. في تغنُّجِهِ
سحرٌ أماطَ السأْمَ والضَّجَرا
روحٌ لها في مسمعي جسدٌ
يُغْريهِ في أنسامِها السَّمرا
بأسٌ يَرِقٌ ، وثائرٌ حَنِقٌ
يستعذبُ الإنصاتَ والنَّظرا
سفري إليك، ومنكِ منطلقي
وقضيتي أن أبلغَ السَّفرا