تتدلى الكأس من خيط
في المرآةِ
تتلولبُ آخذةً في الحسبانِ
كرامةَ سقف البيتِ
تفيض إلى برّادٍ يخدم حضرتها
بأقانيمَ ثلاثٍ:
بالنعناعِ الكيّسِ
والشاي المتحدّرِ من صلب المغربِ
والسكَّرِ ذي التأويل الراسخِ
(نخبكِ يا سيدة الغيم الراحل في جسدي!)
شجرٌ
يتخثّر في ناصية الدربِ
وطيرٌ
عابرة بسماء ما تنفكُّ تحنُّ
إلى غيمتها الأولى
وأنا بقميصٍ أبيضَ
كنت أدلُّ الأقمار على
فلكٍ أعزبَ
يمتدُّ من الماء إلى الماء
ويغتنم اللحظةَ بفضول
لا حدَّ لهُ
آهِ تذكّرْتُ الآنَ
لقد كنتُ أقايض قبّرةً
بقطيعٍ من دِبَبَةْ.
كانت آياتي واضحةً:
خيط دخانٍ يرتفعُ ويأخذُ
في الميَلانِ رويْداً
ويربوعٌ دونَ لُهاثٍ
وزجاجٌ يسعفني في ضرْب الأمثلةِ
هنا الليل بدا صعلوكا
لكن لا أدري
لِمْ هوَ أصبَحَ يمقتُ كلَّ مصابيح الشارعِ
ذاتِ الصنع اليدويِّ.
مسك الختام:
في الأمر الواحد كم
فتوى تنقض فتوى
دين الله الرحمةُ
قد صارَ بكم بلْوى
رمز الجهلِ لِحاكُمْ
بل وفتور التقوى