تخطَّ إلى المحتوى

السرير الذي خرجت منه

غير معروف

٧٨ بيت

الهجاء

السرير الذي خرجت منه

امتلأ بالحشرات

وقطعان الرمالِ

والقبور

والأجساد التي في الأعالي، التي في الظل

السرير إياه

امتلأ بشهيق الليل وزفيره

ولم ينم عليه أحد

لذلك اعمل بشقاء واستبسال.

اعمل بخفه

واستمر في الهمس لنفسك

استمر في الغمغمة والتمتمة

أيها الكائن القديم جدا

تجسس على رجال الدين

وعلى القرويين

وعلى الآلهة الكبيرة

وابحث عن ترنيمة متفائلة

ابحث عن الصفات المتفردة لنهر أسود

احذر أن يظن الآخرون أنك موضع ثقة

وأنك تصغى إلى عظام الملوك

وهي تتململ

احذر أن تكون مثل نهر ذكر

محاط بالدخان والمشاعل وبذور الخيول الهائجة

كن ما تستطيعه وما تحلم به

حرم على أسماكك الدوران الطائش

حرم عليها السكون المائل

السكون على طريقة الفرعون

حرم عليها أيام الإنسان السبعة

اجعلها تلف حول نفسها

حيث لا يمكن للخرزة الذهبية أن تتدلى أبدا

من عنق مثل الوقت المقلوب

انتبه لأقدامك التي تكسر العشب

اتركها طويلا في اتجاه البرج

إذا أحسست البرد

املأ كوبك الفارغ من كوبك الملآن

أيها السوقي المقدس البذيء

اخرج يدك من ذاكرتي

اخرج الشهوات من المقدمة والاستهلاك

ولا تسمح للشهداء الواثقين أن يظلوا على الطريق

وقبل أن تهيم في السماء

أخرج خرطومك، الأطفال يفعلون ذلك

وأرفع عن ظهرك الأحذية اللماعة التي تلبسها النجوم

فكل ما نعرفه عنك

أنك عار

وأن ثيابك الخضراء والبنية

عند أول جرف تتركها

أيها الطاغية الفاسد العجوز

لماذ اتكأت على إليتك التي من القش ومن أفخاذ العذراوات

ادخل كعاشق إلى بيوتنا

وأترك عينيك أمام الباب

حتى نبصق فيهما

لا تمنح أصابعك لزوجاتنا المولعات بك

وكي لا تجلس في البدروم

اغسل فمك بالذكريات التي نعرفها

وبالأصوات الخافتة

وبالغبطة

تمضمض كأن عروق صوتك احترست من الذوبان

وأثناء الندى البارد

تمضمض كأنك من المسافرين

صدفة

غير أنه لا أحد قادر على استقبالك

كيف تجسر أن تكون عيناك زرقاوين

بلون قميص السماء

ولون بشرتها

وهل يحق لنهر مثلك أن يشيح عن وجوهنا

أن يبتل صوته فقط عندما نموت

اسمع

إذا فكرت في العودة

خذ مخلاتك ونقودك ومعجون أسنانك وأصابعك

والمائدة التي أعدت للعشاء الأخير

وخذ الموت والحشرجة

وعصا واحد من أحفادك

خذ حروف الأبجدية والآثار التي تحت نهديها

خذ هذه القصيدة،

خذها

واترك عينيك أمام الباب

حتي نبصق فيهما

أيها الشيخ الضليل