تخطَّ إلى المحتوى

قالوا بأن الشعر ليس قوافيا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قالوا بأنّ الشعرَ ليس قوافياً

أو وزن بيتٍ قد أجادَ معانيا

انْ لم يكنْ فيه خيالٌ آخذٌ

يغوي المتابعَ والجهولَ وغاويا

فأقولُ كلّا فالقصائدُ انّما

حِكم بأوزانٍ تضمُّ قوافيا

والشعر رسمٌ بالحروفِ وصورة

في كل بيت للفؤادِ تناجيا

هذا المربّعُ لا غرابة خالدٌ

كالشهد يبقى للعطاشى الساقيا

الشعرُ تصوير الحياة بحنكةٍ

وحكيمُ فكرٍ لن يُضيّعَ ساعيا

الشعرُ إبداع العقولِ ومنهجٌ

يبني النفوسَ ويرشدُ المتماديا

الشعرُ مدرسةُ الشعوبِ إذا ارتقى

بالناس اخلاقاً سمتْ ومعاليا

الشعرُ قد يحوي نفاقَ مُتاجرٍ

باعَ الضمائرَ خاسئاً متهاويا

كم شاعرٍ أجرى المديحَ لمكسبٍ

ليلاً وعند الفجرِ أصبحَ هاجيا

كم قيلَ من زيفِ الكلام بمدحه

حتّى أصاغ من الضلالةِ هاديا

أسفي لشعرِ قد علا متلألئًا

نظماً ويشري بالخسيس العاليا

كتبوا القصائد للنساءِ كأنها

ربٌّ علا أهوائهم متساميا

مرحى لأبياتٍ تصوغُ إلى الورى

من كلّ حرفٍ للتطوّرِ شاديا

وتشدُ عزم الواثبين إلى المنى

وتُجلّ عند الواقعات الغازيا

ما الشعرُ الإ للأديبِ ضميره

فيُبينُ منه للعيانِ الخافيا

الشعرُ كالأمثالِ يُضْربُ شاهداً

ويكونُ في ردْء النزاعِ القاضيا

لو كان في الأحداثِ حكمةَ مرشدٍ

وبها تجلّى كالحكيمِ مداويا

كم شاعرٍ كتبَ القصيدةَ جُلّها

نَدرُ الكلامِ صُعوبةً ومعانيا

تحتاجُ قاموساً لتدركَ شارداً

أوعالماً بالنحوِ يشرحُ ما هيا

لا خيرَ في كُثرِ الكلامِ وشرحه

أن كانَ معناه السرابَ الظاميا

إنْ بتّ تنشدُ للخطابة سامعاً

فاحرصْ على حفظِ القصائدِ واعيا

فكتابُ ربّك والقصائدُ منهجٌ

لنجاحِ منْ صعدَ المنابرَ راويا