رثاء ابي ( كلمات
وتاليف حسين هدايا )
أَبِي أَنْتَ الكَرِيمُ خِصَالُهُ ..
مَهْمَا كَتَبْتُ لِمَدْحِكَ مَا وَفِي
كُنْتَ شَمْساً أَضَاءَتْ سَمَاءَنَا ..
فَلَمَّا غِبْتَ عَنَّا ذَهَبَ النُّورُ وَانْطَفِي
أَسْقَيْتَنَا مِنْ نَبْعِ الحَنَانِ بِقُلُوبِنَا ..
شَوْقَّاً وَلُطّْفْا مَا قَدْ كَفِي
أَنْتَ الَّذِي حَباكَ رَبِّي خَلْقاً ..
مِنَ الجَمَالِ وَمِنَ الخِصَالِ مَا كَفِي
أَنْتَ الَّذِي كُنْتَ المَلَاذَ الآمِنَ ..
فَمَا بَعْدَكَ مِنْ مَلَاذٍ وَفِي
أبي يا منبعَ الكرمِ المُصفى ..
بمدحِكَ جفَّ حِبري وما وفي
كنتَ الضياءَ لدنيا طالَ عُتمُها ..
وذكراكَ في الآفاقِ لن تتوقفا
أذوبُ حنيناً لبستانٍ زها ..
بينَ الجوانبِ حُبّاً وتعطُّفا
أبا الوِدِّ، يا مَن جادَ بالخُلقِ حُسنهُ ..
ويا مَلاذاً كانَ للروحِ مسكنا وَمُقْتَفَىْ
تبسُّمُكَ الودودُ كانَ ربيعَنا ..
واليومَ أزهارُ الرضا لن تُقطفا
لستَ أَنْتَ الفقيدَ، بل أنا مَن فَقَدتُني ..
ونَعِيُّ موتي في السطورِ قدِ اختفى
حالي كشجرة قُطعت جُذورُها ..
والقلبُ بَعدكَ في المواجِعِ قد طفا
يا ربِ فاجعلْ في الجنانِ مَقامهُ ..
ملكاً كما كنت لِحُضنهِ مُشرِفا
فَطَلَبْ أَطْلُبُهُ يَا قَارِئَ قَصِيدَتِي ...
إِذَا اسْتَطَعْتَ فَأَقْرَاهَا حِدَادَا وَاْقِفْا
وَادْعُ الكَرِيمَ لِمَنْ غَابَتْ مَلَامِحُهُ ...
بِأَنْ يَنَالَ مِنَ الرَّحْمَنِ عَفْوَاً أَلْطَفَ
كَتبتُ قَصِيدي بِدَمْعِ عَيْني ..
فَحِبرُ القَلَمِ مَا كفي ………
سأكتبُ الشعرَ دوماً يا أبي
ليخلدَ اسمي بإسمِكَ ولي بمكتفي