هَلْ قُلْتَ يَوْمًا بِأَنَّ الْحُبَّ يَجْمَعُنَا؟:
وَأَنَّ رُوحَكَ فِي الدُّنْيَا تُفَدِّينِي؟:
فَمَا لِعَيْنِي أَرَاكَ الْيَوْمَ مُغْتَرِبًا؟:
وَفِي طَرِيقِ الْأَسَى وَالْحُزْنِ تَرْمِينِي؟:
مَا لِي حَبِيبٌ وَلَا خِلٌّ أَلُوذُ بِهِ:
تَرَكْتَ نَفْسِي لِنَارٍ مِنْ سِّجْيِنْي:
تَسِيرُ فِي دَرْبِ هَجْرٍ لَا أَمَانَ بِهِ:
فَمَا لِحُبٍّ يُهِينُ النَّفْسَ يُحْيِينِي؟:
مَزّْمُوْمّْاً الْحُبُّ فِي الْآثَارِ نَعْرِفُهُ:
إِنْ كَانَ بِالْكِذْبِ وَالتَّزْوِيرِ يَأْتِينِي:
فَإِنْ دَسَسْتَ كَرَامَاتِي بِلَا سَبَبٍ:
وَصَارَ طُهْرُ هَوَايَ الْيَوْمَ يُؤْذِينِي:
فَاقْبِضْ عَلَى الْقَلْبِ إِذْ وَأَدْتَ بَهْجَتَهُ:
مِنْ بَعْدِ ذُلٍّ بَدَا فِي ثَوْبِ تَمْكِينِ:
فَمَا حَيَاةٌ بِذُلٍّ هِيَ مَأْمَلُنَا:
وَمَا لِعَيْشٍ بِهَذَا الذُّلِّ يُحْيِينِي؟:
فَلَوْ فُؤَادِي غَدَا إِرْبًا مُمَزَّقَةً:
لَمَا تَرَكْتُ طَرِيقِي يَوْمَ يُدْنِينِي؟:
سَأَقْطَعُ الْوَصْلَ لَا أَسَفٌ يُصَاحِبُنِي:
وَمَا لِأَمْرِكَ بَعْدَ الْيَوْمِ يَعْنِينِي:
مَضَى زَمَانٌ حَسِبْتُكَ فِيهِ لِي سَنَدًا:
وَالْيَوْمَ غَدْرُكَ مِنْ أَوْهَامِيَ أْيْقَظَّنْيِ:
خَسِرْتَ نَفْسًا غَلَا فِي الدُّنْيَا مَعْدِنُهَا:
وَبِعْتَ عَهْدًا بِرَخِيصٍ لَيْسَ يُرْضِينِي:
فَلَا تَعُدْ بِمَعَاذِيرٍ تَقُولُ بِهَا:
إِنَّ الْمَعَاذِيرَ لَا تُبْرِي شَرَايِينِي:
رَحَلْتُ عَنْكَ وَنَفْسِي الْيَوْمَ شَامِخَةٌ:
وَتَاجُ عِزِّي عَنِ الْأَوْهَامِ يُغْنِينِي:
فَإِذَا أَرَدْتَ شِكَايَةً فَلَا سَمْعَ لِي:
أَوْ رُمْتَ تَوْضِيحًا فَلَا بَصَرَ يُرْضِينِي:
تَصُدُّ طَرْفًا عَنِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ شَمَمٍ:
كَأَنَّنِي سَأَسْرِقُ نُورًا بَاتَ يُعْمِينِي؟:
فَمَا لِكَدْرِي غَدَا كَدَرًا بِمَقْدُورٍ:
بَلْ كَانَ جَلْبًا لَهُ نَفْسِي تُقَاضِينِي؟:
فَيَا لَوَيْحِي عَلَى أَلَمٍ جَنَتْهُ يَدِي:
صَفَعْتُ وَجْهِي بِهِ عَمْدًا لِيَشْفِينِي:
فَأَفِقْ عَاْطِفَةً مِنْ سَكَرَاتٍ تَغْشَانْيْ:
سَتَأْكُلُ أْعْضّْاْئي يَوْمًا وَأَحْشَائي:
فَيَا لَخَيْبَةِ آمَالٍ تُلَاحِقُنِي:
أَبَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ بَاتَ يُخّْفِيْنْي؟: