أغارُ عليها من ترابِ الثَّرَىٰ:
شمسِ ضحىً في السَّمَا تَجْرِيَا:
أَغَارُ عَلَيْهَا مِنْ نَسِيمِ هَوَى الهَوَى
إِذَا هَوَى عَلَى جِلْدِهَا أَوْ بِثَغْرِهَا هَفْهَفْا:
وأعجبُ من كلِّ عَيْنِ الوَرَىٰ:
إذا لمَحَتْ حُسْنَها البَادِيَا:
إذا همَسَتْ امعن مَنْ قد سَمِعْ:
قْدْ يذوبُ لِمنطِقِها العَاصِيَا:
وإن خَطَتِ المَشْيَ غَارَ النَّظَرْ:
وقالتْ عيونُ النَّاسِ: يَا لاهِيَا:
تَمِشّْيِ دلالاً فَتُنْسِي العُقُولْ:
غَيدانةٌ في الحُسْنِ وَالمَعَالِيَا:
وَإِنْ أَقْبَلَتْ أَمْلأَتْ عَيْنِيَا:
فَأَنْظُرُ خَوْفاً وَأَتْلَفَّتُ يَمْنَةً:
وَأَسْأَلُ: هَلْ يَرَاهَا غَيْرِيَا؟:
وَأَحْوِيهَا كَأَنِّي طَائِرٌ يَحْمِي مَالِيَا:
فَأَمْشِي عَنِ اليَمِينِ تَارَةً حَامِياً:
وَعَنِ اليَسَارِ أَقِي حَبِيبِيَا: