تخطَّ إلى المحتوى

فانتظرت عند باب الدار وعيني ناظرة

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

فَانْتَظَرْتُ عِنْدَ باب الدَّارِ وَعَيْنِي نَاظِرَةٌ..

لِبَابِ الدَّارِ لَعَلَّ حَبِيبَتِي مِنْهُ ظَاهِرَةٌ..

فَوَقَفْتُ حَتَّى طَالَ بِي الِانْتِظَارُ مَنْظَرَهُ..

وَتَمَنَّيْتُ أَنْ يُفْتَحَ الْبَابُ فَخِلَالَهُ أَنْظُرَهُ..

فَفُتِحَ الْبَابُ فَأَمْعَنْتُ النَّظَرَاتِ نَظَرًا..

فَبَصَرْتُ غَيْرَ الَّتِي أَبْغِي مُبْتَصِرَةً..

فَغَضَضْتُ الطَّرْفَ إِلَى كَفْكَافِ ثَوْبِي أرْمُقُهُ..

فَخَشِيتُ أَنْ يَظْهَرَ مَا بِقَلْبِي سَتَرَهُ..

فَسَأَلْتُ أَحَدًا عَنْ مَكَانِ الْبِئْرِ لِلْوُرَّادِ..

فَدَلَّنِي عَلَى بِئْرٍ بَعِيدَةِ الْمَنَالِ والْمُرَادِ..

فَدَعَتْنِي مَنْ خَرَجَتْ لِلْمَاءِ أَشَرَِبُهُ..

فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ بِذَلِكَ لِلسِّتْرِ خَارِقُهُ..

فَأَوْمَأْتُ بِرَأْسِي مُطَأْطِئًا لَعَلَّهَا تَعْذِرُهُ..

فَخَرَجَتْ مَنْ بِالْفُؤَادِ تَسْكُنُهُ وَتَأْمُرُهُ..

بِالْمَاءِ كَأَنَّهُ لُؤْلُؤٌ أَتَتْ بِهِ مِنْ سَلْسَبِيلِ يَدٍ..

فَشَرِبْتُ وَعَيْنِي تَرْمُقُ الْحُسْنَ لِلْأَبَدِ...

فَارْتَوَتْ عَيْنِي قَبْلَ جَوْفِي مِنْ نَظَرِهَا..

فَالْعَيْنُ كَانَتْ فِي ظَمَأٍ لَمْ يَرْجُو مَطَرَهَا..

فَمَشَيْتُ وَاسْتَوْدَعْتُ اللَّهَ بِدَارِهِمْ قَلْبِي..

وَكَمْ أَثْبَتَ بِدَاخِلِي مَاؤُهُمُ الْعَذْبُ..

فَأَقْطَعُ بِمَا ارْتَوَيْتُ الْفَيَافِيَ وَالْخَوَافِي..

يَرْوِي مَنْ سَمَا لِلْعَيْنِ وَالْقَلْبِ وَالْجَوْفِ..