فَلَا نَرْتَضِي بِالدُّونِ ذِلَّةَ دُنْيَا
فَإِنَّ الْعَوَالِيَ سُكْنَى الْعَوَالِي
وَلَا نَرْتَضِي فِي مَقَامٍ بِاْلْقُصُوْرِ ذُلٍّ
بَلْ بِالْقَفْرِ نَسْكُنُ بِعِزٍّ.. لَا نُبَالِي
فَلَا تَحْسَبَنَّ بِالْمَطِيِّ لَكَ عُلُوًّا
فَكَمْ مِنْ بِلَا نِعَالٍ.. مِنْكَ أَكْرَمُ أْثَرَا
بِمِقْيَاسِ خَلْقٍ صَارَ مِيزَانُهُمْ أَعْوَجْ
يَمِيلُ لِذِي جَاهٍ.. وَبِالْمَالِ يَتَعَرَّجْ
فَمَا لِمُحِبِّ عَدْلٍ أَنْ يُحَبَّبْ
بَلْ بِالْمَائِلِينَ إِلَى نَحْوِكُمْ تَتَوَدَّدُوا
فَمَا الْمَيْلُ تِجَاهَ ذِي جَاهٍ إِلَّا أَكْذَبْ
فَاغْنَمْ إِلَى غِرَّةٍ.. مِنْهَا جَاهُكَ يَنْصَلُ
فَلَا ثَنَاءَ بِالْأَقْوَالِ لِلرِّجَالِ عِزَّةٌ
فَمُتَمَسِّكٌ بِغُرُورِ قَوْلٍ.. لِنَفْسِهِ عِرَّةٌ
فَاحْفَظْ مَقَامَكَ بِالْفِعَالِ وَلَا تَهُنْ
فَالْعِزُّ فِعْلٌ.. وَالْأَمَانِي مَذَلَّةٌ
وَعِشْ حُرًّا إِذَا طَلَبْتَ جَهْرًا
لِنُصْرَةِ مَظْلُومٍ.. أَوْ قَوْلِ حَقٍّ جَرَا