للهِ خلّي كلّ ما يأتيهِ
فاقتْ محاسنُهُ عن التّشبيهِ
خلعَ الإلهُ عليهِ كلَّ لطيفةٍ
هذا الجمالُ – كما تَرى وَاشِيهِ
يا شكلَه يُغري الجموعَ حقيقةً
يا عقلَه، يا حُلو ما يبديهِ
خالٌ لهُ يروي ملاحةَ وجهِهِ
ناطورُ حُسنٍ لليَها يَحميه
حُسنٌ بيوسفَ قد تجمّعَ دفعةً
ماروتُ سِحرٍ متقنٌ يفشيهِ
قد قامَ بين النّاسِ فرداً شاعراً
جملُ الأناقةِ قد بدتْ في فيهِ
أدنيتُه، وجعلتُ فيه صبابتي
أعليتُه، من خشيتي أدنيهِ
فسَما على كلِّ الأنامِ بخافقي
إذما ابتعدتُ، كأنني آتيهِ
آمنتُ فيهِ، كمْ اجتنبتُ حرائراً
وسلوته، من خشيتي أؤذيهِ
مِننٌ بنا راقتْ كثيرَ رفاقِنا
صِرنا بها أمَّ الهوى، كأبيهِ
وجهدتُ أُخفي ما بنا من لوعةٍ
فرأيْتُني من لوثتي، أحكيهِ