ويْلاهُ منك ومن ظَمايَ ومن نداكْ
يا مَنْ تُضِرُّ ولا تفيدُ أخاً دعاكْ
ويلاه من عقل تَحَجَّر ما دهاكْ
لا نَفْعَ تفعله لإنسانٍ مَلاكْ
لست المفكرَ في أخٍيك وأهلِهِ
حتى ولو دخلوا إلى فكِّ الهلاكْ
شدّتْكَ أعمالٌ عن الدنيا إلى ال
أوهامِ ضدي، آهِ ما أقسى مِشاكْ
يرضيك تُرضي الأكْبَرِينَ لأنهم
فوقي وأما التحتُ مثلي هم ثراكْ
حمداً لربي إنني سَمَكٌ وكم
أسعى لأطعمَ فاهَهُمْ دوماً وفاكْ
عَذَّبْتَني بأَشَحِّ تغذيةٍ ولو
غَذَّيتني كَرَماً لزدتَ ليَ امتلاكْ
يا مَن تشاهدني اصطياداً تافهاً
حقاً فحجمي ليس تُمْسِكُه الشِّباكْ
لكنْ تراهُ باسماً لك إذْ يراكْ
ومقبِّلاً لك من فؤادٍ ما قَلاكْ
مِن خيرِ قلبٍ ما أحبَّك مثلُه
لو والداك نَعَمْ فإني فوق ذاكْ