بكل جلاله يأتي إلينا
ويمنح خيره هذا السَّميرُ
ويَجري البِرُّ دوماً من يديهِ
علينا ما تدوم لنا الدهورُ
تعالى الله قد أهدى إلينا
صديقاً وجْهُه بدرٌ نضيرُ
فتأثيرات كُنْيته عليهِ
لها هذي المياسم والظهورُ
له طبع الملائك والدَّراري
وإني في صداقتهِ فخورُ
يمارس طيبة الأشراف فينا
ويخدم ربه هذا الغيورُ
يعطّل نفسه من أجل شغلي
وإلا كنتُ أفشل أو أخورُ
لوجه الله ثم لوجه عطفٍ
بخافقه علينا لا يجورُ
تكاثرتِ المكارمُ في سمير
وعند الله مثواه كبيرُ
وأيم الله لم أصحب صديقاً
كهذا الشهم فهو أخٌ أثيرُ
وقد كتب الإلهُ يكون منه
لنا مليونُ عَون لا يبورُ
وسخّره لنا في كل أمرٍ
مهمٍّ كي تلين لنا الصخورُ
نُقَدّره ونعرف قيمتَيْهِ
يجير بلاده ولنا يجيرُ
يعاملنا كأنَّا مقلتاه
فيبزغ منهما نورٌ بشيرُ
فما حُلُم لنا إلا رعاهُ
وحققه لنا هذا النّصيرُ
وأصبو أن أزيد عليه عبئي
كما وسِعتْ زوارقيَ البحورُ
يزيد الحب يوميّاً إليه
لأنه طاهرُ النجوى وقورُ
وليس يقدّر الشعراء إلا
أولو وعي واوّلُهم سميرُ
حماه الله في أمْنٍ وعزمٍ
صنيعهُ ليس ينساهُ الشَّكورُ