تخطَّ إلى المحتوى

هلال المعالي في سما المجد أشرقا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هلالُ المعالي في سَما المجد أشرقا

وأرعدَ سُحْبُ الإنتصارِ وأبرقا

وهبّتْ رياحُ النصرِ من كل جانبٍ

وأهلكَ من بالشرّ قام وأغرقا

وما زال نهرُ السيفِ في الجو جارياً

يؤمّ الأعادي سيلُه المتدفّقا

وخيلٌ عليها كلُّ أروعَ شاخصٍ

إلى الموت طَرْفاً ظلّ شَزْراً مُحلّقا

يرى الأرضَ مضماراً له فيلاعب الْ

أسنّةَ ينحو من ورا الغربِ مشرقا

ويستصغر الأهوالَ وهي عظيمةٌ

فيسطو على الدهناء مُستعظمَ البقا

تردّى ثيابَ الحربِ قبل دعائهِ

إليها وأصغى السمعَ طوقاً وأطرقا

وقال ألا نُدعى ليوم كريهةٍ

فنجني بها غصناً من المجدِ مُورقا

فلم يدرِ إلا والمنادي يقول ذا

مُبيدُ العِدا المنصورُ دامَ له البقا

فقيل ليوم الحربِ أو غيرها يرى

فقيل بلى بل للذوابل أطلقا

فقد أطعمَ الأُسدَ العرين لحومَها

فأشبعها والنسرُ وافاه مُشفقا

فما زالتِ القتلى تمجّ دماءها

بحدّةَ والمجروحُ أضحى مُعوَّقا

وما منهمُ شخصٌ شكا غيرَ طعنةٍ

بها رجلُه للجسم تحفر خندقا

فقُلْ عندها ما يومُ صفّينَ عابسٌ

وقد كان فيها السيفُ يسلب مَخنقا

ومذ بَرَزَ المنصور في زيّ حربهِ

وسَلّ حُساماً فيه برقٌ تألّقا

توالت على الأعداء منه صواعقُ الْ

بنادقِ فيها الموتُ للجسم مَزّقا

فقل لإمام العصرِ أَرّخْ مفاجئاً

بحدّةَ للأرواح رمحُكَ أزهقا