بين السحابةِ والسحابةِ
يستظلّ القلبُ من حرّ المعاني المحرِقَه
مَطَرُ المشاعرِ ينزفُ الإحساسُ بينَ خيُوطِهِ
ويُراجِعُ الزَمنَ المعطّرَ بالنزيف
هل كان صمتُ الليل ينسجُ جرحَهُ
أم كان صوتُ الأرضِ
والوطنُ المجفّفُ مثل أوراقِ الخريف
الحرفُ يَنقشُ فوق جُدران المآسي سِرّهُ
هلْ كانَ يغرِفُ مِنْ بِحَارِ الغيبِ
أم هل كانَ ينحتُ مِنْ صخورٍ مشرِقه
لا حكمَ إلا الله
وارتفعَ الضجيجُ
وأبحرَ الكلمُ المقدّسُ في عقولٍ مغلقه
بين السحابةِ والسحابةِ زُمْرةُ
ركبتْ جوادَ الفهمِ تجتازُ الصفُوف
والشعبُ ملّ منَ الخطابةِ
من زمانِ السهْوِ
من لَحْنِ البنادِقِ والسيوف
لا شيءَ يُغلق فجوةَ الآلامِ
لا شعرٌ مقفَّى
لا جنود
فالأمر جاوزَ قدرةَ الكلماتِ والكذِبِ الجميل
الأمرُ أصبح يَعْصُرُ الكلماتِ عَصْرَا
يرْفعُ الأوهامَ بالأوهامِ قصْرَا
ينتَشي..
والموتُ يرْقصُ في بداياتِ الفُصول
غادِرْ سماءَ القلْب يا وجَعًا تحنّط منذُ آلاف السِنين
إنّي طرَدْتُ نسيمَ جُرْحِكَ من دمي
فاحْمِلْ خُطاكَ ولا تعُدْ
فالقلبُ تغمرُه سحاباتُ التمرّدِ والجنون