تخطَّ إلى المحتوى

ويح نفسي وويل قلبي مما

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ويح نفسي وويل قلبيَ مِمَّا

قد عراهُ كأنهُ مسُّ جانِ

أهو السمُّ ما أُحِسُّ أم المو

تُ يدبُّ لهيكلي الفاني؟

هو «ظبيٌ» بمصعبٍ قد سباني

بدلالٍ وبالسهام رماني

سَكَبَ اللحْظُ والشبابُ عليه

رونقَ الحسن والبها الفتَّان

فرمى قلبيَ المهيضَ بنَبْلٍ

من قِسيِّ اللحاظ والأجفان

وأرَدْتُ تَتَرُّسًا فإذا بي

خائرُ العزم ما لديَّ يدان

وإذا بي نعامةٌ في قتالٍ

وإذا الظبيُ ليثُ يومِ الرهان

وإذا بالشجاع يُبْدي فرارًا

وإذا بالوديع عِفْريتُ جان

بأبي تلكمُ الحسان خدودًا

وقدودًا كأنها خُوط بان

إذ رأيتُ - وا حَرَّ قلباه - خدّاً

يترك القلب دائمَ الخفقان

وتراه - وقد علاه احمرارٌ

في بياضٍ - نظيرَ ورد الجنان

فهْيَ رمّانةٌ به وهْو منها

جُلَّنارٌ ياحسنَ ذاك القاني

يلمع البرق من ثنايا ثنايا

ها إذا أبصرْتَ عقودَ جمان

إنما الحب لحظةٌ من نعيم ال

خلدِ يحظى بنيلها العاشقان

إنما الحب نغمةٌ عذبةٌ تُر

سلها الحور من رياض الجنان

إنما الحب روح جنة عدنٍ

يُنبت الوردَ في خدود الغواني

وهْو قيثارة الغرام عليها

يوقع الصبُّ أعذبَ الألحان

نغمةٌ تترك العقول حيارى

كيف وهْيَ من نغمة الوجدان

وهْو أنشودةُ الصِّبا ينعم الطف

لُ بترجيع لحْنِهَا الفتان

وهْو ما إِن يزال في المهد غِرّاً

طافحَ القلب بالمنى والأماني

يحسب الكون كله في انبساطٍ

في انشراحٍ في خفضِ عيشٍ هاني

في هدوءٍ في راحةٍ في سلامٍ

في نعيمٍ في غبطةٍ في أمان

في سرورٍ في بهجةٍ في صفاءٍ

خاليًا من بواعثِ الأشْجَان

إنما الحب ومضةٌ من ضياء ال

لَه ينبثُّ في شعاب الجَنان

يبعث الروح في نفوس أناسٍ

أصعقتْها مصائبُ الأزمان

منعتْها الأصداء عن لذة الرو

حِ، فعاشت معيشةَ الإِمتهان

وهْو سحرٌ يبدو على الجيد غنجًا

ودلالاً وفتنة الولْهان

وعلى المقلتين يبدو فتورًا

وعلى الخدِّ وردةً كالدِّهان

وعلى الشفتين يمُسي ابتسامًا

واحمرارًا كحمرة الأرجوان

فاطلبِ الحب في أماكنه تُمْ

سِ سعيدًا في عزةٍ واطْمِنان

حبها خالدٌ وحب الغواني

حلمٌ زائلٌ وظلٌ فانِ

كل من لم يعش لذاك محبّاً

كان حقًا في ذلةٍ وهوانِ