تخطَّ إلى المحتوى

أيا سارة الأرواح يا نبض مهجتي

غير معروف

٢١ بيت

النسيب

أَيَا سَارَةَ الْأَرْوَاحِ، يَا نَبْضَ مُهْجَتِي

وَيَا مَنْ بِهَا أَعْلُو إِلَى الْمَجْدِ الصُّعُدِ

أَرَاكِ كَحُلْمٍ فِي اللَّيَالِي مُسَافِرًا

وَأَلْمَحُ فِي عَيْنَيْكِ وَعْدًا مُجَدَّدِ

إِذَا مَا الْهَوَى سَارَى الْجَوَانِحَ أَسْرَجَتْ

قَوَافِيَّ شَوْقًا كَالنُّجُومِ إِذَا اتَّقَدِ

وَيَا زَهْرَةَ الْآمَالِ، قَدْ صَارَ حُبُّكِ

مَزَارًا لِطَيْفِ الْقَلْبِ، لِلرُّوحِ مَقْصِدِ

رَأَيْتُكِ فِي الْأَحْلَامِ، صِرْتُ أُلَاحِقُ

ظِلَالَكِ كَالْمَأْسُورِ، فِي حُبِّكِ أَعْبُدِ

وَيَا بَسْمَةَ الْأَيَّامِ، إِنْ طَالَ غَيْبُكِ

فَإِنَّ رَجَاءَ الصَّبْرِ فِي الْقَلْبِ مُخَلَّدِ

أُنَاجِي سَمَاءَ الشَّوْقِ كُلَّ مَسَاءٍ

كَأَنَّ دُعَائِي شَمْسُ فَجْرٍ تُجَدِّدِ

أُقَاوِمُ كُلَّ اللَّيْلِ حَتَّى أُضِيءَ نِي

بِحُبٍّ تُضَاهِي بِهِ نُجُومُ الْفَرْقَدِ

وَفِي رَاحَتِي نُورٌ مِنَ الْعِشْقِ صَادِقٌ

كَأَنَّ بَرِيقَ الشَّمْسِ فِي الْقَلْبِ مُنْعَقِدِ

فَيَا سَارَةَ الْأَحْلَامِ، مَهْلًا، أَمَا كَفَى

غَرَامِي الَّذِي يُبْدِي الْجِبَالَ كَالَوَادِي؟

أَمَا آنَ أَنْ يَأْتِيَ اللِّقَاءُ كَمَا بَدَا

سَحَابُ الْمُنَى لِلرُّوحِ غَيْثًا مُجَدَّدِ؟

أَنَا الْعَاشِقُ الْمَجْنُونُ فِي بَحْرِ صَبْرِهِ

يُحَارِبُ طُوفَانَ الْمَدَى الْمُتَبَدِّدِ

وَإِنِّي إِذَا غَابَتْ نُجُومُكِ عَنْ سَمَائِي

أُعِيدُ ضِيَاءَ الْقَلْبِ مِنْ طَيْفِ مَوْعِدِ

فَيَا سَارَةَ، فِيكِ اكْتَمَلْتُ، كَأَنَّنِي

قَصِيدٌ أَضَاءَ الْكَوْنَ نُورًا مُوَطَّدِ

أَرَاكِ خَيَالًا لَا يُضَاهِيهِ شَاعِرٌ

وَلَوْ صَاغَ أَفْلَاكَ السَّمَاءِ بِمَقْصِدِ

تَعَالَيْ لِنَنْسَى كُلَّ أَلَمٍ وَأَدْمُعٍ

فَفِي حُبِّنَا تَغْفُو اللَّيَالِي عَلَى خَدِّ

وَهَذَا أُنَاجِي فِيكِ كُلَّ فَضِيلَةٍ

فَإِنَّكِ رُوحُ الْحُبِّ، أَسْمَى وَأَجْوَدِ

أَيَا قِبْلَةَ الْأَحْلَامِ، هَلْ فِيكِ نُكْتَفِي؟

فَإِنَّ الْهَوَى فِي قَلْبِ عَاشِقِكِ مُؤَبَّدِ

أُرَتِّلُ أَشْعَارِي عَلَى بَابِ حُبِّكِ

كَأَنِّي نَبِيٌّ فِي الْقَصَائِدِ مُنْشِدِ

وَإِنْ كَانَ فِي شِعْرِي قُصُورٌ، فَحُبُّكِ

كَفِيلٌ بِأَنْ يُحْيِيَ الْحُرُوفَ وَمُجَدِّدِ

فَيَا لَيْتَ لِي مِنْ كُلِّ عُمْرٍ حَيَاةَ عِشْقٍ

لِأَكْتُبَ مَجْدًا بِاسْمِ سَارَةَ وَأُخَلِّدِ