تخطَّ إلى المحتوى

ألا قف بنا نبك الخلود لحبها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا قِفْ بِنَا نَبْكِ الْخُلُودَ لِحُبِّهَا

فَحُبٌّ سَرَى بِالْقَلْبِ كَالسِّحْرِ لَا يَعْدِي

سَرَى فِي دَمِي حَتَّى أَضَاءَ مَسَامِعِي

وَأَشْعَلَ مِنْ نُورِ الْجَمَالِ لَظَى الْوَجْدِ

سَلَامٌ عَلَى سَارَةَ الزَّهْرَاءِ مَشْرِقًا

تُضِيءُ كَمِصْبَاحِ الْهُدَى فَوْقَ كُلِّ نَجْدِ

إِذَا قُلْتُ هَذَا الْبَدْرُ يَشْدُو بِطَيْفِهَا

تَمَايَلَتِ الْأَفْلَاكُ فِي لَحْنِهَا الْفَرْدِ

لَهَا وَجْهُ دُرٍّ فِي الْحَيَاءِ كَأَنَّهُ

تُرَابٌ بِعِطْرِ الْمِسْكِ مُوَشَّى بِعِقْدِ

وَعَيْنَانِ كَالنَّجْمِ الْمُضِيءِ إِذَا سَرَى

يُضِيءُ طُرُقَاتِ اللَّيْلِ فِي سِرِّهَا الْوَحْدِ

وَشَفَتَاهَا مَزْنٌ مِنَ الْوَرْدِ عَذْبُهَا

كَسَلْسَالِ مَاءٍ مُتْرَعٍ فِي يَدِ الرُّشْدِ

سَلَامٌ عَلَى حُسْنٍ أَضَاءَ بِهِ الْهَوَى

وَجَاءَتْ بِهِ الْآمَالُ كَالْفَجْرِ فِي الْوَعْدِ

لَهَا الْعَقْلُ يَزْهُو كَالسُّرُوجِ بِضَوْئِهَا

وَفِكْرٌ كَنَهْرٍ طَافَ يَجْرِي بِلَا حَدِّ

تَفِيضُ حَنَانًا كَالْغُصُونِ بِوَرْدِهَا

وَتَسْكُنُ فِي الرُّوحِ السَّكِينَةُ كَالْعَهْدِ

إِذَا مَا نَظَرْتُ الْوَجْهَ زَادَتْ كَرَامَتِي

كَأَنِّي بِهَا أَسْمُو إِلَى مُنْتَهَى الْمَجْدِ

فَمَنْ ذَا يُضَاهِيهَا بِبَحْرٍ وَقَافِيَةٍ؟

وَمَنْ يَخْطُبُ الْأَوْجَاعَ يَجْثُو عَلَى الْبَرْدِ؟

أَيَا دُرَّةَ الْأَكْوَانِ، قُولِي فَإِنَّنِي

بِحُبِّكِ أَسْقَيْتُ الْقَوَافِيَ بِلَا جَهْدِ

أَرَى طَيْفَهَا فِي كُلِّ أُفْقٍ يُنَادِينِي

كَسَرْبٍ تَهَادَى فِي السَّمَاءِ بِلَا رَدِّ

تَخَالُ سُكُونَ اللَّيْلِ يَهْمِسُ بِاسْمِهَا

فَيَنْبُتُ فَوْقَ الدَّرْبِ أَزْهَارُهَا الْغُدِّ

فَيَا سَارَةَ الْمَعْنَى، وَيَا سَارَةَ الْمَدَى

وَيَا أَيْقُونَةَ الْحُبِّ الْمُجَسَّدِ فِي الْعَهْدِ

بِكِ اخْضَرَّتِ الْأَبْيَاتُ حُبًّا وَمَجْدَرًا

وَغَنَّتْ بِكِ الْأَشْعَارُ كَالْعَصْفِ بالرَّعْدِ

فَإِنْ جَاءَ دُرَيْدٌ يَقُولُ بِشِعْرِهِ

فَقُولُوا لَهُ: هَذَا النِّدَاءُ بِلَا نَقْدِ