هزمت البحرَ في جزر ومدِّ
ولم أخشَ البروق وأيّ رعد
ولي عزم إلى العلياء يمضي
ومن أسبابها في القلب عندي
وحلم مراكش الخضراء شعري
وقد ألمت لشوقي أرض نجد
فما أبليت إلا كل خير
وما وعد الفؤادُ فخنت عهدي
ولي فوق السحاب سماء حلم
تهدهد في الفضاء بريق مجدي
وشأني قد بدا فيها عظيما
وكنت بحينها برحاب مهدي
وحين شدوت في الأفلاك شعرا
بدت آفاقها برداء سعد
وجلبت في سماواتي نجوما
بكل حماسة وبكل جد
وألقمت الحدائق طعم سحري
فهامت بين ألحاني ووجدي
ولو علم الأنام عنان حلمي
لقالوا ذاك يا مجنون يردي
وبين هياج أحداث كثار
قصدتك يا غزالي أي قصد
فكم عشق تركنا حين جئنا
وعدي بالصبابة كل عد
ففي عينيك مكنون عجيب
ويخفي ما لظى الأسرار يبدي
بعثت لريمنا بالريح وعدا
فقالت دونها الوجدان " وعدي "
فمن لي بالرسائل أحتويها
بمعروف جميل جاء يسدي
أعِدْ يا قلبُ منتفضا بريدي
أفاض الرد من رفض وصد؟
ويا صمت البريد إليك عني
ودع ما جاء من شوق ورد
سكوتك لم يكن أبدا بريئا
وإخفاء اللقاء ربيب عمد
وهل لو ضاع عمر دون حب
أذاك لصولة الإحساس يجدي؟
فؤادك مال في شغف وتيه
فكيف حجبته بستار عند
فدعك من الظنون فلست آسى
سأبذل للقاء عظيم جهدي